الأحد، 13 نوفمبر 2016

لمن لا يعرف خبث (الإخوان المسلمين= المفلسين)


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله فهذه حقائق موثقة عن موقف الإخوان المفلسين من الروافض (لعنهم الله ولعن كل من دافع عنهم وهو يعرف ماهم عليه ) أهداها لنا أحد الدكاترة الروافض !! مجموعة في أحد كتبه وجدتها في أحد المواقع فأحببت أن أضعها (مع بعض التصرف في المقال) لإخواننا من طلبة العلم خاصة المشتغلين في حقل الدفاع عن الكتاب والسنة (الذي هو أعظم وأحب إلى الله من الضرب بالسيوف) لعلها تفيدهم والحمد لله رب العالمين.
أبو جهاد الجزائري

قال المؤلف الرافضي:

" وفي العصر الحديث كانت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي شارك فيها الإمام الشهيد حسن البنا وشيخ الأزهر والمرجع الأعلى للإفتاء وقتها الإمام الأكبر عبد المجيد سليم ، والإمام مصطفى عبد الرازق ، والشيخ محمود شلتوت ، يقول الأستاذ سالم البهنساوي – أحد مفكري الإخوان المسلمين – في كتابــه ( السنة المفترى عليها ) صـ 57 : " منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب صفوي سنة 1945م للقاهرة " ويقول في نفس الصفحة :" ولا غرو في ذلك فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التعاون " . وفي كتابه ( الملهم الموهوب – حسن البنا ) يقول الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام صـ 78: 
" وبلغ من حرصه ( حسن البنا ) على توحيد كلمة المسلمين أنه كان يرمي إلى مؤتمر يجمع الفرق الإسلامية لعل الله يهديهم إلى الإجماع على أمر يحول بينهم وبين تكفير بعضهم خاصة وأن قرآننا واحد وديننا واحد ورسولنا r واحد وإلهنا واحد ولقد استضاف لهذا الغرض فضيلة الشيخ محمد القمي أحد كبار علماء الشيعة وزعمائهم في المركز العام فترة ليست بالقصيرة . كما أنه من المعروف أن الإمام البنا قد قابل المرجع الشيعي آية الله الكاشاني أثناء الحج عام 1948 م وحدث بينهما تفاهم يشير إليه أحد شخصيات الإخوان المسلمين اليوم وأحد تلامذة الإمام الشهيد الأستاذ عبد المتعال الجبري في كتابه ( لماذا اغتيل حسن البنا ) ( طـ1 – الاعتصام –صـ32- ) ينقل عن روبير جاكسون قوله: " ولو طال عمر هذا الرجل ( يقصد حسن البنا ) لكان يمكن أن يتحقق الكثير لهذه البلاد خاصة لو اتفق حسن البنا وآية الله الكاشاني الزعيم الإيراني على أن يزيلا الخلاف بين الشيعة والسنة وقد التقى الرجلان في الحجاز عام 48 ويبدو أنهما تفاهما ووصلا إلى نقطة رئيسية لولا أن عوجل حسن البنا بالاغتيال " . ويعلق الأستاذ الجبري قائلاً : " لقد صدق روبير وشم بحاسته السياسية جهد الإمام في التقريب بين المذاهب الإسلامية فما له لو أدرك عن قرب دوره الضخم في هذا المجال مما لا يتسع لذكره المقام " .

وفي كتابه الأخير ( ذكريات لا مذكرات ) ط 1 – دار الاعتصام 1985 يقول الأستاذ عمر التلمساني صـ 249 و 250 : " وفي الأربعينيات على ما أذكر كان السيد القمي – وهو شيعي المذهب – ينزل ضيفاً على الإخوان في المركز العام ، ووقتها كان الإمام الشهيد يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب ، حتى لا يتخذ أعداء الإسلام الفرقة بني المذاهب منفذا يعملون من خلاله على تمزيق الوحدة الإسلامية ، وسألناه يوماً عن مدى الخلاف بين أهل السنة والشيعة ، فنهانا عن الدخول في مثل هذه المسائل الشائكة التي لا يليق بالمسلمين أن يشغلوا أنفسهم بها والمسلمون على ما نرى من تنابذ يعمل أعداء الإسلام على إشعال ناره ، قلنا لفضيلته : نحن لا نسأل عن هذا للتعصب أو توسعة لهوة الخلاف بين المسلمين ، ولكننا نسأل للعلم ، لأن ما بين السنة والشيعة مذكور في مؤلفات لا حصر لها وليس لدينا من سعة الوقت ما يمكننا من البحث في تلك المراجع . فقال رضوان الله عليه : اعلموا أن أهل السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا أصل العقيدة ، والسنة والشيعة فيه سواء وعلى التقاء أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما " . 
نستنتج من مواقف الإمام الشهيد هذه عدة حقائق مهمة منها : 
1. ينظر كل من السني والشيعي إلى الآخر على أنه مسلم . 
2. اللقاء والتفاهم بينهما وتجاوز الخلافات ممكن ومطلوب وهو مسؤولية الحركة الإسلامية الواعية والملتزمة . 
3. قام الإمام الشهيد حسن البنا بجهد ضخم على هذا الطريق يؤكد ذلك ما يرويه الدكتور إسحاق موسى الحسيني في كتابه ( الإخوان المسلمون ..كبرى الحركات الإسلامية الحديثة ) من أن بعض الطلاب الشيعة الذين كانوا يدرسون في مصر قد انضموا إلى جماعة الإخوان . ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة الإمامية الإثنى عشرية – وعندما زار نواب صفوي سوريا وقابل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين اشتكى إليه الأخير ان بعض شباب الشيعة ينضمون إلى الحركات العلمانية والقومية فصعد نواب إلى أحد المنابر وقال أمام حشد من الشبان الشيعة والسنة : " من أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين " .

ولكن من هو نواب صفوي ؟ زعيم منظمة ( فدائيان إسلام ) الإسلامية الشيعية، ينقل الأستاذ محمد علي الضناوي في كتابه ( كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث ) صـ 150 نقلاً عن برنارد لويس قوله: 
" وبالرغم من مذهبهم الشيعي فإنهم يحملون فكرة عن الوحدة الإسلامية تماثل إلى حد كبير فكرة الإخوان المصريين ولقد كانت بينهما اتصالات " ويلخص الأستاذ الضناوي بعض مبادئ فدائيان إسلام " أولا : الإسلام نظام شامل للحياة. ثانياً : لا طائفية بين المسلمين أي بين السنة الشيعة " ثم ينقل عن نواب قوله : " لنعمل متحدين للإسلام ولنَنْس كل ما عدا جهادنا في سبيل عز الإسلام، ألم يأن للمسلمين أن يفهموا ويدعوا الانقسام إلى شيعة وسنة ؟ " . 

وفي كتاب ( الموسوعة الحركية ) ج 1 –صـ 163 يتحدث الأستاذ فتحي يكن عن زيارة نواب صفوي للقاهرة والحماس الشديد الذي قابله به الإخوان المسلمون ثم يتكلم عن صدور حكم الإعدام عليه من قبل الشاه قائلاً : " كان لهذا الحكم الجائر صدى عنيف في البلاد الإسلامية وقد اهتزت الجماهير المسلمة التي تقدر بطولة نواب صفوي وجهاده وثارت على هذا الحكم وطيرت آلاف البرقيات من أنحاء العالم الإسلامي تستنكر الحكم على المجاهد المؤمن البطل الذي يعتبر القضاء عليه خسارة كبرى في العصر الحديث " وهكذا يصبح مسلم شيعي في نظر فتحي يكن كأحد أعظم شهداء الإخوان إذ يعتبر أن نواب وصحبه باستشهادهم قد انضموا إلى قافلة الشهداء الخالدين ، الذين سيكون دمهم الزكي طريق الحرية والفداء وهذا الذي كان . فما أن دار الزمان دورته حتى قامت الثورة الإسلامية في إيران ودكت عرش الطاغية الشاه الذي تشرد في الأفاق وصدق الله تعالى حيث يقول : } ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون { وفي كتابه ( الإسلام فكرة وحركة وانقلاب ) صـ 56 يكرر الأستاذ يكن نفس الموقف ، 

وفي مجلة ( المسلمون ) التي كان يصدرها الإخوان المسلمون (المجلد الخامس – العدد الأول إبريل 1956 ص 73 ) يقول تحت عنوان " مع نواب صفوي " :" والشهيد العزيز – نضر الله ذكره – وثيق الصلة بالمسلمين " وقد نزل ضيفاً في دارها بالقاهرة أيام زيارته مصر في كانون الثاني سنة 1954 ، ثم تنقل المجلة رأيه في اعتقالات الإخوان الذي يقول فيه : " إنه حين يضطهد الطغاة رجل الإسلام في كل مكان يتسامى المسلمون فوق الخلافات المذهبية ويشاطرون إخوانهم المضطهدين آلامهم وأحزانهم ولا شلك أننا بكفاحنا الإيجابي الإسلامي نستطيع إحباط خطط الأعداء التي ترمي إلى التفريق بين المسلمين أنه لا ضير في وجود الفرق المذهبية وليس بوسعنا إلغاؤها إنما الذي يجب أن نعمل على إيقافه ومنعه هو استغلال هذه الوضع لصالح المغرضين " . 

وقبل أن نعود إلى جماعة التقريب مرة أخرى نشير إلى أن المراقب العام للإخوان المسلمين في اليمن وحتى سنوات قليلة كان شيعياً زيدياً هو الأستاذ عبد المجيد الزنداني والذي دعي إلى القاهرة في شهر مايو / 58 لإلقاء بعض المحاضرات حول الإعجاز القرآني ، ومن المعروف أيضاً أن عدداً كبيراً من الإخوان المسلمين في اليمن الشمالي هم من الشيعة . 

بالنسبة لجماعة التقـريب يتحدث الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت في كتاب ( الوحدة الإسلامية ) مجموعة من المقالات كانت تصدر في مجلة "رسالة الإسلام" عن الأزهر ص 20 : " لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها " . ويقول في ص 23 : " وها هو الأزهر الشريف ينزل على حكم المبدأ ، مبدأ التقريب بين أرباب المذاهب المختلفة فيقرر دراسة فقه المذاهب الإسلامية سنيها وشيعيها دراسة تعتمد على الدليل والبرهان وتخلو من التعصب لفلان أو فلان " ويواصل الشيخ شلتوت حديثه ص 24 : " وكنتُ أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس المصري إلى جانب الإيراني أو اللبناني أو العراقي أو الباكستاني أو غير هؤلاء من مختلف الشعوب الإسلامية وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم وفيها تصوف وفيها فقه وفيها مع ذلك كله روح الأخوة وذوق المودة والمحبة وزمالة العلم والعرفان " . 

ويشير الشيخ إلى أن هناك من حارب فكرة التقريب ظانين : " أنها تريد إلغاء المذاهب أو إدماج بعضها في بعض " فيقول : " حارب هذه الفكرة ضيقو الأفق كما حاربها صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة السيئة ولا تخلو أية أمة من هذا الصنف من لناس . حاربها من يجدون في التفرق ضمانا لبقائهم وعيشهم وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مغرضة ، لها أساليبها المباشرة في مقاومة أي حركة إصلاحية والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم " وقبل أن نترك الأزهر نستمع إلى الفتوى التي أصدرها بخصوص المذهب الشيعي وجاء فيها : " إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الاثنى عشرية , مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابع لمذهب معين أو مقصورة على مذهب فالكل مجتهد مقبولون عند الله تعالى ((.

بعد ذلك ننتقل إلى الموقف من الثورة الإسلامية ، الثورة التي اشتعلت مع مطلع عام 1978 وانتصرت مع مطلع عام 1979 فأيقظت روح الأمة المسلمة على طول المحور الممتد من طنجة إلى جاكرتا ، ومع تقدم الثورة كان استقطابها للجماهير يزداد .. الجماهير التي كانت تعبر عن بهجتها وفرحتها في شوارع قاهرة المعز ودمشق الشام ..في كراتشي والخرطوم "..في استانبول ومن حول بيت المقدس وفي كل مكان يوجد فيه المسلمون في ألمانيا الغربية كان الأستاذ عصام العطار أحد الزعماء التاريخيين لحركة الإخوان المسلمين يكتب كتاباً كاملاً يتناول تاريخ الثورة وجذورها ويقف بجانبها مؤيداً ويبرق أكثر من مرة للإمام الخميني مهنئاً ومباركاً وانتشرت أحاديثه المسجلة على أشرطة الكاسيت المؤيدة للثورة بين الشباب المسلم ، كذلك قامت مجلة ( الرائد ) لسان حال الطلائع الإسلامية بدور مهم في تأييد الثورة وشرح مواقفها . 

وفي السودان كان موقف الإخوان المسلمين وموقف شباب جامعة الخرطوم الإسلاميين من أروع المواقف التي شهدتها العواصم الإسلامية حيث خرجوا بمظاهرات التأييد وسافر الدكتور الترابي زعيم الإخوان إلى إيران حيث قابل الإمام معلناً تأييده . ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقف مستمر حتى الآن . في تونس كانت مجلة الحركة الإسلامية ( المعرفة ) تقف بجانب الثورة تباركها وتدعو المسلمين إلى مناصرتها ووصل الأمر أن كتب زعيم الحركة الإسلامية والذي هو عضو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين : كتب مرشحاً الإمام الخميني لإمامة المسلمين ! مما أدى إلى إغلاق المجلة قبل اعتقال زعماء الحركة على يد نظام بورقيبة ، ويعتبر الأستاذ الغنوشي أن الاتجاه الإسلامي الحديث " تبلور وأخذ شكلاً واضحاً على يد الإمام البنا والمودودي وقطب والخميني ممثلي أهم الاتجاهات الإسلامية في الحركة الإسلامية المعاصرة " ( كتاب الحركة الإسلامية والتحديث – راشد الغنوشي ، وحسن الترابي ص 16 ) . 

ويعتبر في ص 17 من نفس الكتاب أنه بنجاح الثورة في إيران يبدأ الإسلام دورة حضارية جديدة ثم يقول تحت عنوان ماذا نعني بمصطلح الحركة الإسلامية : " ..ولكن الذي عنينا من بين ذلكالاتجاه الذي ينطلق من مفهوم الإسلام الشامل ،وهذا المفهوم ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى : الإخوان المسلمين ، الجماعة الإسلامية بباكستان وحركة الإمام الخميني في إيران " وفي ص 24 يقول : " لقد بدأت إيران عملية لعلها من أهم ما يمكن أن يطرأ في مسيرة حركات التحرر في المنطقة كلها وهي تحرر الإسلام من هيمنة السلطات العاملة على استخدام في وجه المد الثوري في المنطقة " وفي مقالة أخيرة للأستاذ الغنوشي في الطليعة الإسلامية عدد 26 مارس /85 يعتبر أن الصراع بين السنة والشيعة من المشكلات الوهمية التي تظهر مع سيادة التقليد ويستعاض بها عن المشاكل الحقيقية الواقعية بعد أن تختفي الفكر ويختفي الإبداع . 

أما في لبنان فقد كان تأييد الحركة الإسلامية للثورة من أكثر المواقف وضوحاً وعمقاً فقد وقف الأستاذ فتحي يكن ومجلة الحركة ( الأمان ) موقفاً إسلامياً مشرفاً وزار الأستاذ يكن إيران أكثر من مرة وشارك في احتفالاتها وألقى المحاضرات في تأييدها ، وفي " الأمان " وغيرها نشرت قصيدة الأستاذ يوسف العظم ودعا فيها إلى مبايعة الخميني !! فقال : بالخميني زعيماً وإمـــــام هدَّ صرح الظلم لا يخشى الحمــام قد منحناه وشاحاً ووســـام من دمانا ومضيـنا للأمــــام ندمر الشرك ونجتاح الظــلام ليعود الكون نوراً وســـــلام.

أما في مصر فقد وقفت مجلة ( الدعوة ) و ( الاعتصام ) و ( المختار الإسلامي ) إلى جانب الثورة مؤكدة إسلاميتها ومدافعة عنها في وجه الإعلام الساداتي الأمريكي ، 

كتبت الاعتصام على غلاف عدد ذي الحجة 1400 – أكتوبر 1980 : " الرفيق التكريتي .. تلميذ ميشيل عفلق الذي يريد أن يصنع قادسية جديدة في إيران المسلمة " وفي ص 10 من نفس العدد كتبت الاعتصام تحت عنوان ( أسباب المأساة ) : " الخوف من انتشار الثورة الإسلامية في العراق " ثم قالت : " ورأي صدام حسين إن فترة الانتقال التي يمر بها جيش إيران وتحوله من جيش إمبراطوري إلى جيش إسلامي هي فرصة ذهبية لا تكرر للقضاء على هذا الجيش قبل أن يتحول إلى قـوة لا تقهر بفضل العقيدة الإسلامية في نفوس ضباطه وجنوده ".

وفي عدد ( محرم 1401 هـ ديسمبر / كانون أول / 1980 ) كتب الأستاذ جابر رزق أحد أبرز صحفيي الإخوان المسلمين في الاعتصام ص 36 معللاً أسباب الحرب فقال : " إن الوقت الذي اندلعت فيه هذه الحرب هو ذات الوقت الذي فشلت فيه كل الخطط الأمريكية التآمرية على ثورة الشعب الإيراني المسلم " . ويقول ص 37 : " وقد نسي صدام حسين أنه سيقاتل شعباً تعداده أربعة أضعاف الشعب العراقي وهذا الشعب هو الشعب المسلم الوحيد الذي استطاع أن يتمرد على الإمبريالية الصليبية اليهودية " ثم يواصل حديثه " والشعب الإيراني بكامل هيئاته ومنظماته مصمم على مواصلة الحرب حتى النصر وحتى إسقاط البعث الدموي ، كما أن التعبئة الروحية والنفسية بين كل أفراد الشعب الإيراني لم يسبق لها مثيل والرغبة في الاستشهاد تأخذ صورة التسابق والإقدام والشعب الإيراني واثق تماماً أن النصر في النهاية سيكون للثورة الإيرانية المسلمة " ثم يشرح الأستاذ جابر رزق أن هدف الاستعمار من الحرب اسقاط الثورة فيقول : 
" .. وبسقوط النظام الثوري الإيراني يزول الخطر الذي يتهدد هذا النوع من الطواغيت الذين يرتجفون من تصورهم احتمال ثورة شعوبهم ضدهم واسقاطهم مثلما فعل الشعب الإيراني المسلم ضد الشاه العميل " وفي نهاية المقال يقول : 
" ولكن حزب الله غالب ..ولكن لابد من الجهاد والاستشهاد ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز " . 
إذن هذا هو جوهر الحرب وليس ما يردده البعض من أن إيران الشيعة تريد الانقضاض على النظام السني في العراق .. يا إلهي كم هو محزن هذا العمى وكم هو .. من يزرع الجهل والحقد في عقول الناس وقلوبهم . 
وفي عدد ( صفر 1401 – يناير / كانون الثاني 1981 م ) كتبت الاعتصام على غلافها : " الثورة التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين " وفي ص 39 تساءلت المجلة " لماذا تعتبر الثورة الإيرانية أعظم ثورة في العصر الحديث " وفي نهاية المقال الذي كتب بمناسبة الذكرى الثانية لانتصار الثورة جاء فيه : " ومع ذلك انتصرت الثورة الإيرانية بعد أن سقط آلاف الشهداء وكانت بذلك أعظم ثورة في التاريخ الحديث بفعاليتها ونتائجها الإيجابية وآثارها التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين " . 
ومن مصر إلى موقف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي وجه بياناً إلى المسؤولين عن الحركات الإسلامية في كافة أنحاء العالم وذلك أثناء أزمة الرهائن جاء فيه " ولو كان الأمر يخص إيران وحدها لقبلت حلاً وسطاً بعد أن تبينت ما حولها ولكنه الإسلام وشعوبه في كل مكان وقد أصبحت أمانة في عنق الحكم الإسلامي الوحيد في العالم الذي فرض نفسه بدماء شعبه في القرن العشرين لتثبيت حكم الله فوق حكم الحكام وفوق حكم الاستعمار والصهيونية العالمية . 
ويشير البيان إلى رؤية الثورة الإيرانية لمن يحاول أن يفت في عضدها على أنه واحد من أربعة " أما مسلم لم يستطع أن يستوعب عصر الطوفان الإسلامي وما زال يعيش في زمن الاستسلام فعليه أن يستغفر الله ويحاول أن يستكمل فهمه بمعاني الجهاد والعزة في الإسلام والله تعالى يقول : } إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين { وأما عميل يتوسط لمصلحة أعداء الإسلام على حساب الإسلام متشدقاً بالأخوة والحرص عليها كما في قوله تعالى:
} وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين { وإما مسلم إمعة يحركه غيره بلا رأي له ولا إرادة والله يقول } يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين { . وإما منافق يداهن بين هؤلاء وهؤلاء .. " . 
وعندما بدأ الغزو الصدامي لإيران المسلمة أصدر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بياناً وجهه إلى الشعب العراقي هاجم فيه حزب البعث الملحد الكافر على حد تعبير البيان الذي قال أيضاً : " إن هذه الحرب أيضاً ليست حرب تحرير للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلاً . فشعب إيران المسلم قد حرر نفسه من الظلم والاستعمار الأمريكي الصهيوني في جهاد بطولي خارق وبثورة إسلامية عارمة فريدة من نوعها في التاريخ البشري وتحت قيادة إمام مسلم هو دون شك فخر للإسلام والمسلمين " 
ثم يتكلم البيان عن أهداف العدوان الصدامي قائلاً : " ..ضرب الحركة الإسلامية وإطفاء شعلة التحرير الإسلامية التي انبعثت من إيران " وفي نهاية البيان يقول مخاطباً الشعب العراقي : " … اقتلوا جلاَّديكم فقد حانت الفرصة التي ما بعدها فرصة ، القوا اسلحتكم وانضموا إلى معسكر الثورة ، الثورة الإسلامية ثورتكم". 
أما موقف الجماعة الإسلامية في باكستان فقد تمثل في فتوى العلامة أبي الأعلى المودودي التي نشرت في مجلة الدعوة – القاهرة – عدد 29 أغسطس ( آب ) 1979 رداً على سؤال وجهته إليه المجلة حول الثورة الإسلامية في إيران أجاب العالم المجتهد الذي أجمعت الحركة الإسلامية أنه واحد من أبرز روادها في هذا القرن " وثورة الخميني ثورة إسلامية والقائمون عليها هم جماعة إسلامية وشباب تلقوا التربية في الحركات الإسلامية وعلى جميع المسلمين عامة والحركات الإسلامية خاصة أن تؤيد هذه الثورة وتتعاون معها في جميع المجالات " . 

أما موقف الأزهر فقد أعلنه شيخ الأزهر السابق في وقته في حديث مع صحيفة ( الشرق الأوسط ) التي تصدر في السعودية ولندن ( 3/7/ 79 ) قائلاً : " الإمام الخميني أخ في في الإسلام ومسلم صادق " . ثم قال : " إن المسلمين باختلاف مذاهبهم أخوة في الإسلام والخميني يقف تحت لواء الإسلام كما أقف أنا " . فهل كان شيخ الأزهر وقتها أيضاً جاهلاً بعقائد الشيعة ؟ أيُّ مصيبة هذه إذن !! 
وفي كتاب من كتب الأستاذ فتحي يكن الأخيرة : ( أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي ) يستعرض المؤلف مؤامرات الاستعمار والقوى الدولية ضد الإسلام فيقول ص 148 : " وفي التاريخ القريب شاهد على ما نقول إلا وهو تجربة الثورة الإسلامية في إيران ، هذه التجربة التي هبت لمحاربتها واجهاضها كل قوى الأرض الكافرة ولا تزال بسبب أنها إسلامية وأنها لا شرقية ولا غربية " . 
ترى في أي صف يقف هؤلاء الذين يستغلون منبر رسول الله r ليصبوا حقدهم ضد الثورة الإسلامية ..في أي صف ؟ ..أجيبوا ..ردوا على الأستاذ فتحي يكن إن كنتم تريدون وجه الله حقاً . 
وجاء في مجلة ( الدعوة ) المهاجرة التي يصدرها الإخوان في النمسا العدد 72 / رجب 1402 هـ مايو / أيار 1982 ص 20 : " وفي العالم اليوم اليقظة الإسلامية التي كان من آثارها الثورة الإسلامية في إيران التي استطاعت ورغم عثراتها ..إن تقوض أكبر الإمبراطوريات عراقة وأشدها عتواً وعداءً للإسلام والمسلمين " . 
هذا موقف الدعوة حول إسلامية الثورة أما العقبات فليست أكثر من العقبات التي يحاول الاستعمار إن يضعها في طريق الثورة للتأثير على مسيرتها ، وواجب المسلمين الملتزمين أن يعوها ويبطلوها بقدر استطاعتهم ، هذا هو موقف الدعوة الذي يؤكده الأستاذ عمر التلمساني في حديث له مع ( مسلم ميديا ) الذي نشرته مجلة ( الكرسنت ) الإسلامية التي تصدر في كندا ( 16/12/1984 ) وقال فيه بالحرف الواحد : " لا أعرف أحداً من الإخوان المسلمين في العالم يهاجم إيران " . 

فمن هم هؤلاء الذين يفعلونها ويزعمون أنهم ينتسبون للإخوان هل هم ….؟ وإلا فكيف يخالفون حقيقة واضحة يعلنها المرشد العام للإخوان المسلمين . 

وبعد هذه المواقف الواضحة لعلماء وقادة الحركات الإسلامية نستمع إلى إجابة الإمام الخميني على سؤال يتعلق بأصول الثورة وجه له عند وصوله إلى باريس : "أن السبب الذي قاد المسلمين إلى سنة وشيعة يوماً ما لم يعد قائماً ..كلنا مسلمون ..هذه ثورة إسلامية ..نحن جميعاً أخوة في الإسلام " . 

وفي كتاب ( الحركة الإسلامية والتحديث ) ينقل الأستاذ الغنوشي ص 21 عن الإمام قوله : " إننا نريد أن نحكم بالإسلام كما نزل على محمد r لا فرق بين السنة والشيعة لأن المذاهب لم تكن موجودة في عهد رسول الله r " . 
وفي الملتقى الرابع عشر للفكر الإسلامي – الجزائر – قال السيد هادي خسروشاهي ممثل الإمام إلى المؤتمر : " الأعداء أيها الأخوة لا يفرقون بين سني وشيعي إنهم يريدون القضاء على الإسلام كفكرة وكأيديولوجية عالمية ولذا فإن أي دعوة أو عمل لتفريق الصفوف باسم السنة والشيعة تعني الوقوف إلى جانب الكفر وضد الإسلام وهي بالتالي – كما أفتى الإمام الخميني – حرام شرعاً وعلى المسلمين التصدي لها " . 

وقبل أكثر من عشرين عاما وفي خطبة للإمام – جمادى الأول – 1384 هـ كان يعلن : " الأيدي القذرة التي تبث الفرقة بين الشيعي والسني في العالم الإسلامي لا هي من الشيعة ولا من السنة – إنها أيدي الاستعمار التي تريد أن تستولي على البلاد الإسلامية من أيدينا . والدول الاستعمارية ، الدول التي تريد نهب ثرواتنا بوسائل مختلفة وحيل متعددة هي التي توجد الفرقة باسم التشيع والتسنن " . 

وبعد فإن تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة والممتد على مدى القرن الأخير لم يعرف إلا الإخاء والتعاون وروح التوحيد فلماذا تنتشر بيننا اليوم كتب الفتنة والانقسام بدءاً من كتاب الأكاذيب : " موقف الخميني من الشيعة والتشيع " ومروراً بكتاب ( السراب ) وحتى كتاب الأضاليل ( وجاء دور المجوس ) ....
اللهم إنا نحاول أن نبلغ !!! .. اللهم فاشهد .. اللهم فاشهد

أقول (صاحب المقالة):
نعم قد شهد الله على شهادة الرفض التي بلغتها وهي شهادة في أن الإخوان جهال ومعاندون في أصول الدين ولا يعرفون من أصول الدين إلا القوالب السياسية الجاهزة.
وكل من انضم معهم في هذه القوالب فهو منهم وإن كان رافضيا وإن كان نصرانيا.

********************

قال الشيخ إحسان إلهي ظهير - رحمه الله والذي قتله الروافض انتقاماً وظلماًعليهم من الله ما يستحقون : 

ولقد بدأ الشيعة منذ قريب ينشرون كتباً ملفقة مزورة في بلاد الإسلام، يدعون فيها التقريب إلى أهل السنة، ولكن بتغيير صحيح يريدون بها تقريب السنة إليهم بترك عقائدهم ، ومعتقداتهم في الله ، وفي رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه الذين جاهدوا تحت رايته ، وأزواجه الطاهرات الآتي صاحبنه في معروف ، وفي الكتاب الذي أنزله الله عليه من اللوح المحفوظ ، نعم يريدون أن يترك المسلمون كل هذا ، ويعتنقوا ما نسجته أيدي اليهودية اللئيمة من الخرافات ، والترهات ، في الله ، بأنه يحصل له "البدا" وفي كتاب الله ، بأنه محرف ، ومغير فيه ، وفي رسول الله ، بأن علياً وأولاده أفضل منه ، وفي أصحابه حملة هذا الدين ، أنهم كانوا خونة ، مرتدين ، مع من فيهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأزواج النبي ، أمهات المؤمنين ، مع من فيهن الطيبة ، الطاهرة ، بشهادة من الله في كتابه ، بأنهن خن الله ورسوله ، وفي أئمة الدين ، من مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، والبخاري ، أنهم كانوا كفرة ملعونين - رضي الله عنهم ورحم عليهم أجمعين - نعم يريدون هذا ، وما الله بغافل عما يعملون.

فكل من عرف هذا وقام على وجههم ، ورد عليهم ، جعلوا يتصيحون عليه ويتنادون باسم الوحدة والاتحاد ، ويرددون قول الله عز وجل: { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } . [سورة الأنفال ، الآية46] – 
[وقد كتب أحد علمائهم من إيران ، السيد لطف الله الصافي كتاباً عنونه بهذه الآية الكريمة نفاقاً وخداعاً عادة أسلافه بأنهم يتقنعون بمقنعة الزور لتغطية مقاصدهم الخبيثة ، فهو على شاكلتهم لأنك إذا قلبت الغلاف رأيت مقدمة بسيطة دعا فيها إلى الوحدة والاتحاد ، ولكن وبعد أوراق قليلة تفاجأ بكتاب آخر باسم "مع الخطيب في خطوطه العريضة" رد فيه على السيد محب الدين الخطيب رحمه الله رحمة واسعة ، فنافق في بداية الكتاب حسب المقرر لهم ، وقال: لا ينبغي أن يكتب مثل هذه الكتب والردود في عصر تهتك فيه حرمات الله في فلسطين ، وأحرق المسجد الأقصى المبارك . . . . فمن أجبرك على هذا أيها الصافي؟ . ثم وفي نفس هذا الكتاب يهجم على عبقرية اسلام ، والرجل الذي يعده علي رضي الله عنه – الإمام المعصوم عندهم – أصل العرب ، ونظامهم ، وقطبهم الذي به تدور الرحى – ويأتي ذكره مفصلاً في باب "الشيعة والكذب" فهل تظن أنك تستطيع خداع المسلمين بمثل تلك الكلمات ، الوحدة والاتحاد – أيها الصافي؟ . فليخب ظنك ورأيك... 

من كتابه - رحمه الله : الشيعة و السنة

أقوال أهل العلمفي محمد الغزالي السقّا- الإصدار الأول -  جمع : أبي عبد الله شكيب السلفي
- عامله الله بلطفه -      F  قام الإمام الألباني / : ( ... تبيّن منه للناس أنه معتزلي المنهج ، وأنه أصبح لا قيمة عنده لعلماء الحديث وجهودهم الجبارة على مرّ السنين في خدمته ، وتمييز صحيحه من ضعيفه ، وكذلك لا قيمة عنده لجهود الأئمة الفقهاء فيما وضعوا من الأصول ، وفرَّعوا عليها من الفروع ، فإنه يأخذ منها ما يشاء ويدع ما يشاء ) . اهـ      فهرس : الإمام المحدث مقبل بن هادي الوادعي ...................................4
الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري ................................17
الشيخ أبي النصر محمد بن عبد الله الإمام ..............................19
الشيخ العلامة زيد بن محمد بن هادي المدخلي .........................20
الشيخ العلامة المحدث أحمد بن يحي النجمي ...........................23
الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني ...............................24
معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ ..................28
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الإمام المحدث مقبل بن هادي الوادعي
 
قال / ما نصّه :
... قد يقول القائل محمد الغزالي من حُطّاب الليل ؟! ، محمد الغزالي لو كان في عصر الإمام أحمد لـحَكَمَ عليه بالزندقة ، الإمام أحمد قيل له كما في مقدمة ( معرفة علوم الحديث ) قيل له : إن أبي قتيلة يسخر من المحدثين ، فقام الإمام أحمد ينفض ثيابه ويقول : " هذا زنديق ، هذا زنديق ، هذا زنديق " ، ما ظنك بمن يسخر من حديث رسول الله ص فهذا لو كان في زمان الإمام أحمد لـحُكِمَ عليه بالزندقة ، وإنني أحمَدُ الله سبحانه وتعالى فقد قام أهل السنَّة بِحَملة عليه وأصبح مسكين ، أصبح مسكين ماذا .. يدافع عن نفسه ويتقهقه .. ، ما قلت كذا وكذا .. أنا ما قلت .. ، وهكذا بعدما كان يضحك على الناس يأتي بالكلمة ويضحك بعدها على طلبة العلم المصريين الأفاضل الذين يتمسكون بالسنَّة ، فالحمد لله كُتبٌ قيِّمَة رُدَّت رأيت كتاباً لأخينا في الله سليمان العودة ، وآخر أيضا لصالح بن عبد العزيز آل الشيخ ، وأُخبِرت أن الأخ ربيع بن هادي أخرج كتابا في الرد عليه ، احترق ، المهم احترق محمد الغزالي ، ما يهمني أنه ألف كتاب ( السنَّة بين أهل الفقه وأهل الحديث ) ، كنت وحدي أتصارع معه ، كنت وحدي أتصارع معه من أجل ماذا ؟! .. من أجل ( هموم داعية ) ، و( دستور الوحدة الثقافية ) فلما أخرج هذا الكتاب قام من هو خير منّي وأقدر على دين الله منّي ...
ثم بعد ذلك نسمع جهلة الإخوان المسلمين .. ، زارني بعضهم إلى هاهنا وقالوا لي ينبغي أن يُطعَن في الآراء المخالفة لا يُطعن في الرجل لأنه داعٍ إلى الله كبير ، قلت لهم ينبغي أن يُطعن في الرجل لأن كتبه قد أصبحت كالجرائد ، فنحن نطعن في كتاب ، ما ندري وقد أخرج كتاباً آخر ، والله المستعان .
المهم يا إخوان .. ، الإخوان المسلمون لا نزكيهم في شيء ، إذا قالوا فلان بعثي ، أو شيوعي ، أو ناصري ، أو فاضل علامة يحفظ صحيح البخاري .. ، بعض الأوقات يُقّدِمُون رجلا يَمنيًا أمام الناس ما شاء الله هذا يحفظ صحيح البخاري ويحفظ الأمهات الستة .. ، يا إخواننا كلام فارغ ، كلام فارغ عند الإخوان المسلمين ، سقطتم .. سقطتم أيها الإخوان المسلمون ، سقطتم نعم .. ، وسقطت أفكاركم وسقط أيضا أتباعكم ، سقطتم ما دمتم تدافعون عن أصحاب الباطل ، رب العزة يقول في كتابه الكريم : + ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم _ أنتم دعاة إلى الله أم أنتم دعاة إلى الكراسي ؟!! ، إن كنتم دعاة إلى الله لا تجادلوا عن صاحب باطل ، إنكم إذا جادلتم عن صاحب باطل ستكنون شركاء ، والله المستعان .([1]) اهـ
 
وقال / ما نصّه : 
قدر عرف كثير من اليمنيـين أن هذا النوع يتلون فهم يسخرون منهم ويقول هؤلاء أصحاب معيشة ليسوا أصحاب دين ، وهناك صنف آخر يظن أنه مُفوَّض في الدين كمحمد الغزالي ، فهو مستعد أن يأخذ من الدين ما يتمشى مع هواه ومع المجتمع ، وما لم يكن كذلك ضعّفه أو أوّله تأويلا بعيداً ، والله المستعان .([2]) اهـ 
 
وقال / ما نصّه([3]) :
وفي هذه الآونة الأخيرة نفر الشباب المصري غاية النفور عن جماعة([4]) الإخوان المسلمين ، فغالب هذه الجماعات المتكاثرة في مصر منشقة عن الإخوان المسلمين ونـِعمَ ما فعلوا في خروجهم عن الإخوان المسلمين ، فرؤساء الإخوان المسلمين الحاليين ليسوا مرضيين كعمر التلسماني وسعيد حوى وهكذا من كان قد تأثر بهم كمحمد الغزالي ، ففي كتابه ( دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين ) ضلال مبين . اهـ
ثم عَلَّق الشيخ / في الحاشية بما نصّه :
كتابي هذا نصائح وتوجيهات للشباب الذين يريدون الحق ، وبما أن الباطل في آراء هؤلاء المذكورين كثير فلست مستعدا أن أضيع وقتي بمناقشتهم ، والتوجيه إلى الحق يكفي مريده . اهـ 
 
وسُئِلَ / ما نصَّه :
سؤال : بعض من ينكر المس مثل الغزالي وغيره ، يقولون : لماذا لم يوجد رجل أمريكي أو سويدي أو بريطاني أو فرنسي .. الخ به مس ، وبهذا يلبّسون على الناس ؟ . 
الجواب : قولهم هذا ليس بصحيح ، بل هو موجود ، فالرجل الأمريكي الكافر وكذلك البريطاني الكافر هو في أيدي الجن ، ثم إذا أسلم واستقام ما يمكث أيامًا إلا ويأتيه الصرع ، فعندما سألنا المختصين عن هذا فقالوا : يكون راضيًا عنه عند أن كان كافرًا ، فإذا التزم الشخص يحترق الشيطان فيصرعه ، وهذا قد حدث لغير واحد ، حتى أن شخصًا مصريًا أتى إلى هنا جن وصار يأكل التراب ، فخشيت أن يضره ، فلما نزلت إلى مصر فإذا الشاب سويّ في صحة طيـبة ، فلما سألت عنه قالوا : إذا ذهب إلى المدارس وترك الالتزام رجعت له صحته ، وإذا التزم بالدين آذاه الجني .
فإذا التزم الشخص وتمسك بالدين آذاه الشيطان ، بخلاف الشخص الضائع المائع الذي لا يذكر الله ، فهو في قبضة الشيطان من التعامل بالربا ، أو تابع للزنا ، وارتكاب الفواحش والمحرمات ، فالشيطان لا يتألم إلا من الصالحين ، وهو أمر قد حصل وقد نطق بعضهم أنه إذا بقي هنا([5]) سيؤذيه ، وإذا ذهب من هنا فلا شيء عليه منه .([6]) اهـ
 
r r r r
 
 
سُئِل -حفظه الله- ما نصّه :
سؤال : هل يُعتبر تخريج الشيخ الألباني([7]) لكتب الغزالي ، والقرضاوي ، وسيّد سابق وغيرهم تزكية لهم ؟ ، مع وجود كتب أفضل ؟! .
الجواب : إنَّما الأعمال بالنيات ، الظاهر أن الرجل -جزاه الله خيراً- وجد رواجا لهذا الكتب ، والناس يلتهمونها في مشارق الأرض ومغاربها بناءاً على دعايات طويلة عريضة لمثل هذه الأشخاص ، فأراد أن يُخفِّف من الشَّر ، فإن الشَّر الأصل فيه إزالته ، فإن لم تستطع إزالته فخففه هذا الشّر ، فالله أعلم ! نيـَّته تخفيف شَّر ما في هذه الكتب ، فيها كتب موضوعة ، فيها كتب تُحلِّل الحرام وتُحرِّم الحلال ، وكذا .. ، وكذا ..، فأراد أن يُخفّف من شّر هؤلاء ، فالظاهر أن هذا دافع هذا الرجل ، وليس المراد تزكيتهم ، فهذا هو حسن الظن بالعلماء الأفاضل ، لا الاتهامات الفارغة .([8]) اهـ
 
وسُئِل أيضًا –حفظه الله- ما نصَّه :
سؤال : لقد ذكرتم بدع سيّد قطب في المحاضرة ، فماذا بشأن الغزالي والقرضاوي ؟ ، حيث أنهم يُمجَّدون من قِبل شبابنا ، فنرجوا توضيح أمرهم ؟ .
الجواب : الغزالي هو من زمان يطعن في أهل السنَّة ، هو من سنوات طويلة يطعن فيهم ، ويطعن في أهل الحديث ، وكنا ننـتظر مِن الناس يَردّون عليه ، ما أحد ردَّ عليه ، أخيرا طَغَى وبغى وغَـلى وغَلَى وغَلَى ، طَلَّعَ كتاب كله طعن في الحديث وأهله([9]) ، حيث بعض العلمانيين ما تحملوا راحوا يردّون عليه ، رددت عليه([10]) ، وردّ عليه سلمان العودة ، وردّ عليه عائض القرني ، ورّد عليه أحدٌ علماني ، كل الناس ردّوا عليه ، لأنه تجاوز الحدود ، فردينا عليه .. ، (( إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر )) ، والله ناس علمانيين ردّوا على الغزالي وما تحملوا خُبثه وعدوانه على الحديث وأهله ، فقيَّد الله المسلمين وغير المسلمين للرد على هذا المبتدع الضال ، والقرضاوي الآن يسلك مسلك الغزالي إلا أنه أمكر منه ، وفي نفس الوقت يُؤَّيِد الدعوة إلى وحدة الأديان ، ويؤيد هذه المؤتمرات ، ويقول إن الأرض تتسع لأكثر من دين ، يُجِيز تعدد الأديان ، والله يقول : + وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ _([11]) ، والقرضاوي يجيز ويقول الأرض تتسع لأكثر من دين ويُجيز تعدد الأديان وحرية الأديان ويدعو لها ، ونُشر هذا في مجلة الإخوان المسلمين ، ونَشر الإخوان المسلمون في مجلة ( المجتمع ) بيانا أعلنوا فيه أن النصارى إخوانهم ، وأن كل الناس الآن الموجودين على الأرض عندهم الاستعداد على حمل الخير ، وأننا ما نُكفِّر أحدا يعني لا نقول لا نصارى ولا شيء لأننا عندنا وحدة الأديان ، والقرضاوي معهم ، وأبو النصر معهم ، الإخوان المسلمين فرقة ضَّالة تنشر الفكر الباطني ، هذا منهج الباطنية ، كيف جاءوا يتستّرون بالإسلام وبالسلفية وقريـبين جدا يعني فرق بسيط بيننا وبينهم ، لكن الآن كَشَفُوا على حقيقتهم أدركوا أنهم أقوياء وأن شباب الجزيرة ورائهم في المملكة وفي اليمن والبحرين وعمَّان والجزائر ومصر -خلاص الآن نبدي اللي عندنا- الآن أظهروا ما عندهم ، -بِدّكُم-([12]) مجال ترجعوا إلى الحق أو بدكم- كالخرفان يقودونكم ، الآن أعلنوا عن صَفحَتِهم وعن قِناعهم ، وأعلنوا عن باطلهم ، فماذا تريدون ؟ ، -والله- أعلنوه في الصحف ، أعلنوه في وحدة الأديان ، وعقد مثل هذه المؤتمرات ، وأعلنوه في مجلتهم ، ماذا تنتظرون إلى الآن ؟ ، أنتم تحبون الإخوان المسلمين وتبغضون السلفيين !! ، فاتقوا الله في أنفسكم قبل كل شيء ، -والله- لا تضروا الإسلام بشيء ، ولا تضرون أهله بشيء ، والله سينصر الحق ، وأنتم سوف يُحاسبكم الله على نصرة الباطل وتأييد أهله وخذلان الحق وأهله ، وهذه الطائفة وعدها رسول الله ص أنه  لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى يأتي أمر الله ، فلا تضرون –والله- إلا أنفسكم فأنتم الآن الميدان فسيح أمامكم لتخرجوا من هذه القماقم التي وضعكم فيها الإخوان المسلمين ، والزنازين التي كبَّلوكم فيها ، وكبَّلوا عقولكم ، الآن ما تقدروا تتحركون خوفاً منهم ، ما تستطيعون ، اَبعِدوا الخوف ، لا تخافوا إلا الله -تبارك وتعالى- ، قولوا كلمة الحق وارفعوها عالياً .([13]) اهـ            
 
وقال أيضاً –حفظه الله- :
قد كشفهم([14]) الله عز وجل ، بن باز سكت عنهم والله كشفهم ، بن باز مشغول لكن الله علاّم الغيوب ، سخَّرهم بأقلامهم وألسنـتهم ينطقون بالباطل ، فماذا تريدون بعد هذا ؟! ، يقول : الشيخ ردَّ على المسعري وسَمَّاه وسَمَّى كثير ، وعلى الصابوني وعلى القرضاوي .. ، إذا دعت الحاجة يا اخوة لا بد من البيان .([15]) اهـ
 
وقال أيضاً –حفظه الله- :
رحم الله الإمام الذهبي ، ... كيف لو رأى مؤلفات غزالي هذا العصر وهي تُهاجم السنَّة النبوية وتسخر من حملتها والمتمسكين بها من الشباب السلفي وتقذفهم بأشنع التهم وأفظع الألقاب ؟! ... كيف لو رأى مصنفات القرضاوي وهي تدافع عن أهل البدع وتنتصر لها ، بل تشرح أصولها ، والذي ينحى منحى غزالي هذا العصر ، بل هو أخطر ؟! ... كيف لو رأى دعاة زماننا وقد أقبلوا على هذه الكتب المنحرفة ، وهم يسيرون ويسيرون شبابهم وأتباعهم على مناهج الفرق المنحرفة الضَّالة ، بل وينافحون عنها وعن قاداتها المبتدعين ؟! ... كيف لو رأى شباب الأمة بل شباب التوحيد وقد جهلوا منهج السلف بل جَهلوا الكتاب والسنَّة وأقبلوا على هذه الكتب المهلكة .([16]) اهـ
 
وقال –حفظه الله تعالى- في مقدمة كتابه ( كشف موقف الغزالي من السنَّة وأهلها ونقد بعض آرائه )([17])
... يؤسفنا أن الشيخ محمد الغزالي قد حشر نفسه -في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها السنَّة وأهلها- في خصوم السنَّة بل صار حامل لواء الحرب عليها وأصبحت كتبه وأقواله تمثل مدرسة ينهل منها كل حاقد على الإسلام والسنَّة النبوية المطهرة ، إن الغزالي في كثير من كتبه وتصريحاته يتململ من السنَّة ولا سيما أخبار الآحاد على حد زعمه تململ السليم .
ولقد ضمن مؤلفاته الأخيرة حملات شعواء وقذائف خطيرة على كثير من أحاديث رسول الله ص الصحيحة ، وحملات شديدة على من يريد التمسك بها .
ولا يُنكر أن لـه كتابات ينصر بها الإسلام([18]) ويدافع عنه لكنه يهدم ما بناه بهذه الحملات على السنَّة إذ لا إسلام بلا سنَّة فإذا زلزل بنيان السنَّة وطُورِدَ سكانه بمثل قذائف الغزالي تحول بنيانها إلى خراب وإلى بلاقع ويـباب .([19])
لا أدري هل يدرك الغزالي نتائج هذه التصرفات أو لا ؟ ، وكذلك هل يدرك مؤيدوه ومُروِّجُوا أفكاره هذه النتائج ؟ .
ولعلَّ سائلا يسأل عن السبب الذي دفع الغزالي إلى هذه المواقف من السنَّة ومن أهلها .
فأعتقد أن مرد ذلك إلى قصور إدراكه لمعانيها فيخيل لـه هذا القصور في كثير من الأحاديث أنها تعارض القرآن أو تصادم العقل وقد يكون هذا العقل جهميا أو معتزليا أو مستشرقا أوروبيا .
ثم لا تسمح له نفسه بمراجعة أقوال أهل الاختصاص من أئمة الحديث وجهابذة النقاد الذين استطاعوا بما آتاهم الله من فقه وعقول وملكات وعلم راسخ أن يوفّقوا بين الأحاديث والآيات أو الأحاديث والأحاديث التي يظهر للمتسرعين أن بينها شيئا من التعارض فتوَّلد لـه من هذا أو ذاك شعور بالضيق والكراهية لكثير من الأحاديث التي لا تحلو لـه .
فإذا أراد أن يشفي غيظه لا يذهب إلى كتب الموضوعات وكتب العلل التي بذل فطاحل الحديث وجهابذته جهودا عظيمة في نقدها من جهة الأسانيد والمتون ، ثم قاموا بتمييزها في كتب خاصَّة ..... فيأخذ ما يريده منها ويروي منها ظمأه بل يذهب إلى أغلى وأجلِّ ما عند المسلمين من تراث سيد المرسلين ص ألا وهو دواوين السنَّة المشرفة وعلى رأسها الصحيحان اللذان تلقتهما الأمة بالقبول والحفاوة والإجلال وقالوا فيهما بحق إنهما أصح الكتب بعد كتاب الله ، فيختار منها ما لا يوافق منهجه المرتجل فيوسعه طعنا وتشويها وسخرية ، كما يصب على المتمسكين بها وابلا من الشتائم والسخرية والتحقير .
وإن المسلم ليأسف أشد الأسف أن يرى في مؤلفات الغزالي ما يشبه القذائف إلى كل من يحوم حول حياض السنَّة النبوية المطهرة أو حول العقائد الصحيحة التي تستند إلى مئات البراهين النيّرة ، من كتاب الله وسنَّة رسوله ص ويدعمها إجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، وتمسك خيار هذه الأمَّـة بأهدابها جيلاً بعد جيل إلى يومنا هذا . اهـ
 
ولك أخي في الله أن تقرأ كتاب الشيخ ربيع بأكمله ، فقد أفحمه -حفظه الله تعالى- بردود سلفية تشفي الصدر حقا ، فأين صياح الإخوان المفلسين ؟ ، أين هم ليدافعوا عن أحد مهرجيهم وأحد مجرميهم ؟ .
 
r r r r
 
الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري
 
سُئِلَ -حفظه الله- ما نصّه :
سؤال : ما تقولون -جزاكم الله خيراً- في أناس ظهروا علينا يقولون أنتم تنكرون على الترابي ، والتلمساني ، والغزالي ، والقرضاوي وتبدعونهم وتتكلمون عليهم وتغتابونهم وتتركون ذكر محاسنهم مع أن هناك أئمة وقعوا في بدعة أمثال ابن حجر والنووي ، فتذكرون المتقدمين بخير وتتكلمون على المتأخرين ؟!! .
الجواب : الحمد لله ، من الأصول أنه يُرَّد على المخالف وإن كان من الأئمة الأعلام الأثبات ، ولا يُنظر إلى حسناته ، يُرَّد الخطأ ، يُبَّيَنُ ويُفنَّد ، ويُبَّيَن وجه الصواب ، وإن كان من أصحاب النبي ص وأذكر أنه لما كان عمر ا ينهى عن متعة الحج قال عمران بن حصين ا : فقال رجل برأيه -يعني عمر بن الخطاب- ، والذي تتبَّع آثار أهل السنَّة وأهل التحقيق من العلماء وينظر على سبيل المثال في كتب الجرح والتعديل فإنه لم تُذكر المحاسن  اللهم في النذر اليسير جدا ، فمثلا تسمعهم يقولون : " سيئ الحفظ " ، " فلان لا يُتابع عليه " وقد يكون هذا الراوي من حيث زهده وصلاحه وورعه من الأتقياء ، وقد يكون ورعا تقيا صالحا صوَّامًا يصفونه بهذا الوصف ، وأعظم شاهد على هذا ما صح عن النبي ص فإنه لما جاءته فاطمة بنت قيس تستشيره وتبيّن له أن معاوية وأبا جهم خطباها ، قال : (( أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو جهم فكان لا يضع عصاه عن عاتقه )) ، فمن معاوية ؟ ، ومَن أبو جهم ؟ ، أليسا صحابيين جليلين من أصحاب رسول الله ص .
فالمراد من كشف الخطأ وبيان الصواب هو النصح للأمَّة ، وأما بالنسبة للحافظ وما وقع عنده من أخطاء في كتبه ما أظن العلماء سكتوا على ذلك ، بل أعرف أن طبعة من طبعات ( فتح الباري ) عليها تعليقات لسماحة الشيخ عبد العزيز وغيره  ، فالعلماء بيّنوا وكلما قرءوا ووجدوا عند الحافظ أو غيره من أهل العلم كالنووي وغيرهم فإنهم يقولون أخطأ في كذا ، لكن الغزالي والقرضاوي وغيرهم بُلِيَت بهم الأمَّة فكان خطأهم أفحل وأشد وأقوى ، فالمقام يقتضي الرد عليهم وبشدة وأما أخطاء النووي وابن حجر وغيرهم أخطائهم لا يكتشفها إلا طلاب العلم ، أما أخطاء هؤلاء بُلِيَ بها خاصة الناس وعامتهم ، وبالله التوفيق .([20]) اهـ
 
وقال أيضاً -حفظه الله- : 
إني أحذِّر المسلمين والمسلمات من تبلغهم هذه الرسالة من :
طارق السويدان ، ويوسف القرضاوي ، والغزالي السقَّا ، ومعهم سيّد قطب .([21]) اهـ
 
r r r r
 
الشيخ أبي النصر محمد بن عبد الله الإمام
 
قال -حفظه الله-([22]) :
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .. أما بعد :
فقد اطلعت على كتاب أخينا الفاضل : أحمد منصور العديني([23]) المعنون بـ ( رفع اللثام عن مكر القرضاوي بدين الإسلام ) ، فوجدت الأخ قد أبان العورات ، وكشف الستار ، ومن لم يستره الليل فلن يستره النهار ، فقد ذكر الأخ نبذة عن خرافات القرضاوي وهي كافية لمن كان الحق مطلوبه ، والتمسك به مرغوبه ، والأخذ به غايته ، وإذا كان العلماء قد شنُّوا الغارة على محمد الغزالي عند أن تَجَارَى في الانحرافات العظيمة ، فالقرضاوي هو خليفته وهو الغزالي الثاني العصري فدُونَتُكَ هذا السفر المبارك فَاِنـهَل منه واَروِ غليلك ، وأشف عَليلك ، والمنصف لا يسعه إلا الشكر لله عز وجل أن جعل هذا الدين من يذّب عنه ، والمكابر فلو تناطحت الجبال بين يديه ما اعترف بالحق لأهله .
فالله المسئول أن يجعل للكتاب قبولا ونفعا ، وأن يرد القرضاوي إلى الحق . اهـ
 
r r r r
 
الشيخ العلامة زيد بن محمد بن هادي المدخلي
 
قال -حفظه الله-([24]) :
فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو ، ثم أذكر نفسي وإيَّاكم والذكرى تنفع المؤمنين – أذكِّرُكم بِما تعلمون من أنه يَجب على المكلَّفين حفظ خمسة أشياء هي : الدين والعقل والعرض والدم والمال ، وأولى الناس بِحفظ هذه الأشياء أمَّة الإسلام عموماً وطلاب العلم خصوصاً ، وإذا كان الأمر كذلك فإنه يوجد في عصرنا الحاضر كتب ونشرات وأشرطة في المكتبات التي أشرت إليها أنفاً هذه الكتب معظمها في المكتبات التجارية تباع وتشري وذلك ككتب سيّد قطب ، ومحمد قطب ، ومحمد الغزالي ، ويوسف القرضاوي ... وتلامذة البنا وآل قطب وأمثالهم من كل قائد أو زعيم أو صاحب انتماء إلي فرقة من الفرق التي ناهضت المنهج السلفي في كثير أو قليل من أبواب العلم عبر زمان هذا العصر ، ذلك أن مؤلفات وأشرطة ونشرات هؤلاء المدونة أسمائهم فيها المقبول وفيها المردود وفيها الغث وفيها السمين . اهـ
 
ثم قال -حفظه الله- :
... وقال محمد الغزالي مستهزئاً بأهل الحديث ما نصه :
( أ- أهل الحديث يجعلون دية المرآة على النصف من دية الرجل وهذا سوأة فكريه وخلقيه رفضها الفقهاء المحققون .
ب-وقال ساخراً ممن يثبتون لله صفات على منهج أهل السنَّة والجماعة : أن سلف الأمة لا تدري شيئاً عن هذه الرجل -يعني بذلك إثبات الرجل والقدم لله جل وعز- ولا سمع داع إلي الإسلام يكلف الناس أن يؤمنوا بها ) اهـ . ثم أوَّل القَدم بِما يُضحك حيث قال : ( قوم يقدمهم الله إلى النار ) ، وأوَّل الرجل بأنها العدد الكثير من الناس ثم واصل في التعقيب على هذه القضية التي أثبتها نصوص الكتاب والسنَّة الصحيحة ودَرَجَ عليها العلماء السلفيون من الأمَّة فقال : ( فأين القدم التي يمشي عليها في هذا الساق المبين ) ، إلى أن قال : ( إن العقائد لا تخترع ولا تفعل على هذا النحو المضحك عقيدة رِجلٍ لله ، ومـا هذا ؟([25]) .
أقول : إن هذا هو الكبر بعينه الذي قال فيه النبي ص: (( الكبر بطر الحق وغمط الناس )) ، وكم من قواصم في كتب هذا الرجل ونشرته ومن أراد أن يكون منها على حذر فليقرأ كتب الرد عليها التي من أشهرها كتاب الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة النبوية ( موقف الغزالي في السنَّة ) ، وكتاب  الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ نائب وزير الشئون الإسلامية في المملكة العربية السعودية ( المعيار لعلم الغزالي في كتابه السنَّة النبوية ) . اهـ
 
r r r r
 
الشيخ العلامة المحدث أحمد بن يحي النجمي
 
سُئِلَ -حفظه الله تعالى- ما نصّه :
سؤال : ما رأيك يا فضيلة الشيخ ؛ فيمن يقول : إن الدين الإسلامي فيه أصول وفروع , ولبّ وقشور([26]) ؟ .
الجواب : في دين الإسلام أصول ؛ تعتبر هي العقائد , وفيه فروع باعتبار ؛ أن الأحكام الفرعية التي هي أحكام فقهية في العبادة ؛ أو في المعاملات ؛ أو ما أشبه ذلك , فهذا جائز ؛ لكن الذي يقول : إن في الإسلام لبٌّ وقشور ؛ هذا مخطئ خطأ فاحشاً , والعياذ بالله , فالإسلام كله لبٌّ لا قشور فيه ، وكلُّه حق لا باطل فيه ، وكلّه جدّ لا هزل فيه ؛ ومن يزعم أن في الإسلام لبٌّ وقشور , فإن هذا ظالم معتد ويخاف عليه ؛ أن يكون قد حُكِمَ عليه بالردة بسبب هذا القول .([27]) اهـ
 
r r r r
 
الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني
 
قال / في كتابه ( صفة الصلاة )([28]) ما نصَّه :
والخلاصة أن الداعين إلى الإسلام يتركون المدعوين إليه في حيرة ، لأنهم هم أنفسهم في حيرة . اهـ
 
ثم علَّق على هذا في الحاشية فقال / :
لقد كشفت كتابات الغزالي الكثيرة في أيامه الأخيرة -مثل كتابه الذي صدر أخيرا بعنوان ( السنَّة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ) - أنه هو نفسه من أولئك الدعاة الذين هم ( أنفسهم في حيرة ) ! ، ولقد كنا نلمس منه قبل ذلك من بعض أحاديثه ومناقشاتنا له في بعض المسائل الفقهية ، ومن  بعض كتاباته في بعض مؤلفاته القديمة ما ينم عن مثل هذه الحبرة ، وعن انحرافه عن السنَّة ، وتحكيمه لعقله في تصحيح الأحاديث وتضعيفها ، فهو في ذلك لا يرجع إلى علم الحديث وقواعده ولا إلى العارفين به والمتخصصين فيه ، بل ما أعجبه صحّحه ولو كان ضعيفًا ! ، وما لم يعجبه منه ضعفه ولو كان صحيحاً متفقاً عليه ! ، كما تجد ذلك ظاهراً في تعقيبه على مقدمتي التي كنت وضعتها لكتابه ( فقه السيرة ) بين يديّ تخريجي لأحاديثه المطبوع معه ( الطبعة الرابعة ) ، وكان ذلك بطلب منه بواسطة أحد إخواننا الأزهريين فسارعت إلى تخريجه ظنا مني يومئذ أن ذلك كان منه اهتماماً بالسنَّة والسيرة النبوية وحرصا على صيانتها من أن يدخل فيها ما ليس منها ، ومع أنه قد أشاد بتخريجي هذا ، وصرح بسروره به في التعقيب المشار إليه - وهو تحت عنوان : ( حول أحاديث هذا الكتاب ) - تكلم فيه عن منهجه في قبوله للأحاديث الضعيفة ، ورفضه للأحاديث الصحيحة ، نظراً منه في المتن فقط ، فهو بذلك يُشعر القارئ بأنه مثل هذا التخريج العلمي لا قيمة له مطلقاً عنده ، ما دام أنه معرض للنقد النظري ، الذي يختلف جداً من شخص إلى آخر ، فما يكون مقبولاً عند هذا يكون مرفوضا عند الآخر ، والعكس بالعكس ، وبذلك يصير الذين هوىً متبعا لا ضابط فيه ولا قواعد له إلا من شاء ما شاء ، وهذا ما فعله الغزالي -هداه الله- في كثير من أحاديث كتاب ( سيرته ) ، فهو مع كون قسم كبيرٍ من مادة كتابه مراسيل ومعاضيل ، وما أسند منه فيه ما هو ضعيف الإسناد لا يصح –كما يتبين ذلك لكل من تأمل في تخريجي إياه- ومع ذلك فإنه يتبجح تحت العنوان المذكور فيقول : (( اجتهدت أن ألـزَمَ المنهج السوي ، وأن أعتمد على المصادر المحترمة ، وأظنني بلغت في هذا المجال مبلغاً حسناً ، واستجمعت من الأخبار ما تطمئن إليه نفس العالم البصير )) ! .
كذا قال ! ، ولو أنـه سُئِلَ : ما هي القاعدة التي جريت عليها في اجتهادك ؟ ، أهي أصول علم الحدث التي هي السبيل فقط في معرفة ما صح من السيرة النبوية ؟ ، لم يكن جوابه إلا اعتماده على نظره الشخصي ، وفيه من الفساد ما سبق الإشارة إليه ، والدليل تصحيحه ما لم يصح إسناده ، وتضعيفه ما صح إسناده حتى عند الشيخين ، كما كنت بينته في مقدمتي المشار إليها آنفا ، والتي كان طبعها في مطلع كتابه ( فقه السيرة ، الطبعة الرابعة ) منه كما تقدم ، ثم حذفها مع الأسف في الطبعات التي بعدها ( طبعة دار القلم ) في دمشق ، وغيرها ! ، الأمر الذي حمل البعض على أن يظن به أن طلبه المتقدم لم يكن منه إلا لترويج كتابه بين الجماهير من القراء ، الذين يُقدِّرُون جهود الخادمين للسنَّة ، والذابين عنها ، والمميزين لضعيفها من صحيحها حسب القواعد العلمية ، وليس اعتماداً على النظرات الشخصية ، والأهواء المختلفة ، كما فعل الغزالي -هداه الله- في هذا الكتاب ، وفي كتابه الأخير ( السنَّة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ) ، فقد تبيّن منه للناس أنه معتزلي المنهج ، وأنه أصبح لا قيمة عنده لعلماء الحديث وجهودهم الجبارة على مرّ السنين في خدمته ، وتمييز صحيحه من  ضعيفه ، وكذلك لا قيمة عنده لجهود الأئمة الفقهاء فيما وضعوا من الأصول ، وفرَّعوا عليها من الفروع ، فإنه يأخذ منها ما يشاء ويدع ما يشاء دون ارتباط بأصل من أصولهم ، أو قاعدة من قواعدهم ! وقد قام كثير من أهل العلم والفضل -جزاهم الله خيراً- بالردّ عليه ، وفصّلوا القول في حيرته وانحرافه ، ومن أحسن ما وقفت عليه رد صاحبنا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي في مجلّة ( المجاهد ) الأفغانية ( العدد : 9-11 )([29]) ، ورسالة الأخ الفاضل صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ المسماة ( المعيار لعلم الغزالي ) . اهـ
 
وراجع أيضا أشرطته / في سلسلة ( رحلة النور ) تحت هذه الأرقام :
" 8 " ، " 17 " ، " 41 " ، " نهاية 45 ، وبداية 46 " ، وغيرها .
 
r r r r
 
معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ
 
قال -حفظه الله تعالى- في مقدمة كتاب ( المعيار لعلم الغزالي )([30]) ، ما نصّه :
سألتَ ...... أن أكتبَ كلماتٍ تنبئُ البصيرَ الحاذقَ , والغُفْلَ الريِّضَ , عن جناية كتاب ( السنَّة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ) على هذه الشريعةِ , فيما أصَّل وقعَّد من ردِّ السننِ الموروثة , والسخريةِ من حَمَلَةِ العلم ومحصِّليهِ , الذينَ تقادم َ العهدُ بهم , والإبانةَ عن خوضِ ذلك الكاتبِ في أمورٍ لا يحسِنُها , فقهيَّة وحديثيَّة , فَخَبَطَ فيها , وقال بُهْتًا , وأبان للناس- بما جَرَّتْهُ أنامِلُه- عَقْلَه في الشرعيات .
ولا يخفاك -أيُّها الأخُ- أن الكاتبَ عُرِف بالخطابة , واعتزَى إلى الدعوة , ومَن اعتزى إلى ما يُحْسِنُه , لم يُلَمْ إن أخطأ في مقالة , أو كبا في مسألة , أما أنْ يَخْتَلِطَ الخاثِرُ بالزُّباد ِ, والمرعيُّ بالهَمَلِ , فيدَّعي الطبيبُ بَصَرًا بتحرير الخلافيات , والمهندسُ فَصْلاً في الفقهيَّات , والرياضيُّ تصحيحًا وتوهينًا للمرويات , والخطيبُ الواعظُ قضاءً بين أهلِ الفقهِ والسُّننِ الموروثات : فتلك ثالثةُ الأثافي , وباعثةُ الموبِقات .
وهذا الكتاب -الذي طلبتَ الكشفَ عنه- طارَ به أهلُ الفتنِ , وأعداءُ السُّنن , لجَرَيانِه مع أهلِ الأهواءِ في أهوائِهم , وقد ضَرَّمَ نارَه , وأشعَلَ الفتيلَ في زِنادِهِ « خضراءُ الدِّمَن ِ»([31]) ، وما أدراكَ ما خضراءُ الدِّمَنِ , وسوءُ منبتِها , فنشرتْ منه وانتقتْ , فدخلتْ فتنتُهُ إلى بيوتٍ لم تعرف الكتابَ ولا كاتبَهُ ؛ لأنه يخْدِمُ مصالحَ معلومةً في بَثِّ الخلافِ , وتفريقِ العلماء , وانتقادِ الدعـ(......) قلوبٍ أبطأ تطويرُها. لكنْ هذا حرِيقٌ ضُرِّمتْ نارُه , وحريقُ الأقلامِ قد يطفِئُه سيلُ المدادِ من ذوي السَّداد .
أيُّها الأخُ : أتى الكاتبُ , فجنى على نفسه وعلى أُمَّته , فزأر زأرةَ لَيْثٍ جربٍ موتورٍ على شباب الدعوةِ وعلماء الأمة فسَبَّ وجَدَّعَ , ورشَ السهامَ وعَنَّفَ , فما رعى لعلمائِنا حرمةً , وطَفقَ يُسَفِّهُ أقوالهَم بغرور وتعالٍ , وانطلاقِ لسانٍ , وجرأة جَنانٍ .
ألم ترَ -أيُّها الفاضلُ الودُودُ- كم أقزَّ الكاتبُ عينَ الرافضةِ والعلمانيِّين حين اجترأ على الفاروقِ المحَدِّث ا , فخطَّأَه فيما رواه إذ خالف ما يراه ويهواه ، فقال ( ص17 ) : ( إن الخطأَ غيرُ مُسْتَبْعَدٍ على راوٍ , ولو كان في جلالة عمر ) ! .
ثم ألم تَرَ كيف عَطَفَ وكرَّ على خَبَّابِ بن الأرَتِّ الذي أسلم سادسَ ستةٍ, وَرَوَّحت روحُه في جَنَّةِ الخُلْدِ قبل مجيء الغزاليِّ بثلاثةَ عَشَرَ قرنًا, فطعن في علمه إذا ساق ما رواه البخاري ومسلم عن خبابٍ : ( إن المسلمَ يؤجَرُ في كل شيء يُنفقهُ إلا في شيءٍ يجعَلُه في هذا التراب ) .  فقال الغزاليُّ ( ص87 ) متطاولاً : 
( كلامُ خبّابٍ ا عليه مسحةُ تشاؤمٍ غلبت عليه لمرضه الذي اكْتَوى منه ) .
ثم ألمْ ترَ -أيها الأخُ- قولَه عن سلمانَ الفارسيِّ ا ( ص116 ) إثْرَ سياقِ حديثٍ لـه , قال : ( حديثُ سلمانَ ليس إلا تعبيرًا عن حالةٍ نفسيةٍ خاصةٍ ) انتهى .
فقلْ لي أيها الموفَّقُ : أَفَيَعِزُّ على ذي هوى أن يَرُدَّ الحُجَجَ والدلائِلَ بمثلِ ما رَدَّ به الغزالي : عمرُ مخطئٌ فيما رواه عنْ رسول الله ص وخبابُ متشائمٌ , وسلمانُ ذو حالةٍ نفسيةٍ خاصة .    
أفتَـرَىَ هذا كلامَ رجلٍ اتَّصل من العلم بسبب وثيق , أم أنه كلامُ ذي هوى –والهوى مركبٌ يَلَذُّ للقاصر الغريق- أم أنه كلام متعالم -وقد وصفتُهم لك قبلُ- قل هذا أو ما شئتَ غيرَ ملوم . صدق مَن قال : ( في تقلبِ الأحوالِ علْمُ مُخَبَّآتِ عقولِ الرجال ) . اهـ
وأنصحك أخي القارئ أن تكمل قـراءتك لكتاب الشيخ الماتع والشيق في رده على الغزالي الخبيث ، ففيه فضائح وأهوال ورب السماء ، وهو متوفر في مكتبة سحاب السلفية المباركة ، فالله الله في السنَّة .
 
r r r r
 
على كل حال هذا ما تيسَّر في هذه العجالة ، فيما يخص هذا الطعَّان الخبيث الذي لم يسلم منه الصحابة ولا أفذاذ هذه الأمة مثل بن تيمية / ، ألا إني أتوسل إلى الله تعالى أن يعامله بما يستحق في قبره وعند قيام الساعة ، ألا لعنة الله على الظالمين الفاكين المجرمين ، ألا لعنة الله على كل طعَّان في الصحابة ، ألا قاتل الله الإخوان المسلمين ومن شايعهم من الجن والإنس .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم .
 

([1]) شريط ( حطاب ليل ) ، تسجيلات مجالس الهدى - الجزائر .
([2]) ( المخرج من الفتنة ، ص9 ) ط. الثانية .
([3]) ( المصدر السابق ، ص82 ) .
([4]) وهذا سبق لسان من الشيخ / ، لأن هذه فِرق وليست جماعات !! ، راجع إن شئت حديث رسول الله ص : (( ... وستفرق أمتي إلى ثلاث وسبعين فِرقة ، كلها في النار إلا واحدة ... )) ، وراجع أيضا كتاب الإمام ربيع المدخلي –حفظه الله- في رده على الاخواني عبد الرحمن عبد الخالق : ( جماعة واحدة لا جماعات ، وصراط واحد لا عشرات ) ، فتنبهوا بارك الله فيكم ، فالجماعة واحدة وهي الأم وهي السلفية .
([5]) أي : في دار الحديث بدماج ، نقلا من الكتاب .
([6]) شريط ( نصيحتي لأهل السنَّة من الجن ) ، تم التسجيل في 19 ذي القعدة 1416 هـ ،  نقلاًَ من ( تحفة المجيب ) .
([7]) وليتنبَّه القارئ الكريم إلى هذه الشبهة جيدا وليفهم منذ الآن أن تخريجات أهل السنَّة لكتب أهل الأهواء والضلال لا يُعَّد من باب التزكية لهم بل دفعا للباطل والشَّر المبطون في كتب هؤلاء ، فحذار !! .
([8]) شريط ( الفرقة الناجية ) ج2 ، تسجيلات مجالس الهدى – الجزائر .
([9]) ( السنَّة النبوية بين أهل الرأي وأهل الحديث ) .
([10]) ( كشف موقف الغزالي من السنَّة وأهلها ) .
([11]) سور آل عمران ، الآية 85 .
([12]) كلمة عامية تعني : تريدون .
([13]) شريط ( الفرقة الناجية ) ج2 ، تسجيلات مجالس الهدى – الجزائر .
([14]) معرض الكلام عن الإخوان المسلمين .
([15]) المصدر السابق .
([16]) ( منهج أهل السنَّة والجماعة في النقد  ، ص165-166 ) ، باختصار [ ط. الثالثة - مكتبة الغرباء الأثرية / المملكة العربية ] .
([17]) ( ص4-6 ) .
([18]) ليست موازنة بدليل ما يأتي بعدها مباشرة ، فتنبه ! .
([19]) البلاقع : التي لا شىء فيها ، ( اللسان ، ج1 - ص259 ) ، واليباب : الخراب أو المكان الخالي كما في ( اللسان ، ج3 - ص103 ) - بيروت - دار لسان العرب ، نقلا عن كتاب الشيخ ربيع –حفظه الله- .
([20]) شريط ( أسئلة وأجوبة للجابري ) . نقلا من رسالة ( الأجوبة السلفية على الأسئلة الدعوية ) ص54- 55 ، جمع : أبو السفر العثاري اليافعي ، مطبوعة بالحاسب الآلي ، والمادة الصوتية نشرت عبر شبكة سحاب السلفية أيضا .
([21]) شريط ( مجموعة علماء الدليل على ما للقرضاوي من الأباطيل ) ، تسجيلات منار السبيل / الجزائر .
([22]) ( المصدر السابق ، ص8 ) .
([23]) نسأل الله الثبات ! ، فهو الآن من المنافحين على الدجَّال أبي الحسن ، إنها الدنيا وأموالها .
([24]) رسالة ونصيحة من الشيخ إلى جميع المكتبات العامَّة والخاصة ، نشرت عبر شبكة سحاب السلفية ، بتاريخ 28/11/2002 ميلادي .
([25]) ( سر تأخر العرب والمسلمين ، ص55 ) ، نقلا من النصيحة .
([26]) يقول الغزالي : ( إن من الطفولة العقلية أن نجعل الاقتداء بالرسول الكريم اقتداء شكليا ، فلقد كان للرسول ص زي يلبسه ونعل يرتديها وعمامة يضعها على رأسه ، كما كان لـه عادات في قيامه وقعوده وطعامه وشرابه ، هذه كلها يتقيد بها البعض تقيداً شكلياً متزمتا مع أنها هوامش السنَّة . أما سنَّة الرسول الحقَّة ، فهي مستمدة من كتاب الله ، فالرسول ص ، كان خلقه القرآن ، وكان هو صميم عقله وأساس كيانه المعنوي ، وكان جوهر الرسول ص هو هذا الكتاب العظيم الذي صنع حضارة العقل السليم فكيف ننسى هذا كله وننشغل بأمور شكلية هي أقرب إلى القشور .
إن قشرة البرتقالة أو قشرة البيضة قد تكون ضرورية لحفظها وبقائها ، ولكن ليس معنى هذا أننا نأكل قشر البرتقال أو قشر البيض ، فالقشرة هي الشكل ومهمتها أن تصون الجوهر فإذا انتفعنا كان انتفاعنا بهذا الجوهر، قبل كل شيء أما الذين يعيشون على قشر البرتقالة أو قشر البيضة ولا ينفذون إلى الصميم ، فهم قوم جهلة ! ، وأنا أرفض أن يكون زمام الفكر الإنساني والإسلامي في أيدي هؤلاء . اهـ نقلا عن ( كشف موقف الغزالي من السنَّة وأهلها ونقد بعض آرائه ، ص7 ) .
([27]) ( الفتاوى الجليّة ، ص60-61 ) ، ط الأولى ، دار الآثار - اليمن .
([28]) ( ص66-68 ) ، ط. الثانية ، مكتبة المعارف – المملكة .
([29]) والمقال بعنوان : ( الدفاع عن السنّة وأهلها ) . ( الأخ خالد الظفيري ) .
([30]) ( ص4-6 ) .
([31]) يعني بها المؤلف " جريدة الشرق الأوسط " . (الناشر ) .

الإمام المجاهد ربيع بن هادي المدخلي ...................................8

الإمام المجاهد ربيع بن هادي المدخلي