الإخوان المسلمين= المفلسين باب التشيع
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله فهذه حقائق موثقة عن موقف الإخوان المفلسين من الروافض (لعنهم الله ولعن كل من دافع عنهم وهو يعرف ماهم عليه ) أهداها لنا أحد الدكاترة الروافض !! مجموعة في أحد كتبه وجدتها في أحد المواقع فأحببت أن أضعها (مع بعض التصرف في المقال) لإخواننا من طلبة العلم خاصة المشتغلين في حقل الدفاع عن الكتاب والسنة (الذي هو أعظم وأحب إلى الله من الضرب بالسيوف) لعلها تفيدهم والحمد لله رب العالمين.
======فقد جاء في وثيقة إيرانية خطيرة كشفتها المقاومة العراقية بعد احتلال العراق ومن خلالها تنكشف أبعاد العلاقة الأخيرة بين الرافضة وحزب الإخوان المسلمين، وهذه الوثيقة نشرت في شبكة البصرة:
“في أواخر عام 2005 أسرت المقاومة العراقية شخصًا إيرانيًّا وضع لفترة تحت المراقبة، واتضح فيما بعد أنه ضابط مخابرات إيرانية كبير (من فيلق القدس) مكلف بالتنسيق مع التنظيمات الموالية لإيران في العراق، وعثرت معه على وثيقة خطيرة تكشف الخطة الإيرانية في مجال الإعلام الموجه للأقطار العربية، تسلط الضوء على حجم التغلغل الإيراني في أوساط عربية مثل كتاب وصحفيين وسياسيين محسوبين على الخط الوطني والقومي والإسلامي العربي! ورغم تكتم مخابرات المقاومة الوطنية العراقية على أسر هذا الضابط لمدة سنتين لأسباب أمنية إلا أنها كشفت لشبكة البصرة النقاب عن بعض ما ورد في الوثيقة التي كانت بحوزته.
وأذكر ما يتعلق بحزب الإخوان في هذه الوثيقة:
“إن التنظيمات الناصبية المعادية لنا بالأصل كالإخوان المسلمين تجد أنها اقرب إلينا من العفالقة العلمانيين، لذلك فإن تمتين العلاقة معهم ضرورة لأجل تحقيق اختراقات تاريخية في مصر بشكل خاص عن طريقهم عبر المساعدة على انتشار المذهب في مصر تحت غطاء تعاوننا مع الإخوان المسلمين هناك.
ويجب في هذا الصدد أن نكون كرماء جدًّا مع هؤلاء؛ لأنهم أقدر من غيرهم على عزل التيارات القومية العنصرية العربية”.
وجاء في شبكة المنصور –شبكة المقاومة العراقية، والتي يتولاها حزب البعث الاشتراكي العراقي- (وكذا نشره موقع أنا المسلم بتاريخ 9/4/2011م) ما يلي:
اليوم تكشف المقاومة العراقية ومن خلال مخابراتها الوطنية عن مخطط إيراني رهيب يهدد أمن واستقرار كافة الأقطار العربية، يؤكد كل المعلومات التي حصلت عليها المقاومة في السنوات السابقة، فقد ألقت المقاومة الوطنية العراقية القبض على أحد اخطر ضباط المخابرات الإيرانية -والذي كان يقوم بدور منسق العلاقات بين التيارات التابعة لإيران في العراق وأغلب الأقطار العربية، وبين المخابرات الإيرانية، وكان موضع مراقبة دقيقة ومتواصلة منذ شهور في إحدى مدن جنوب العراق، حيث كان يقيم متخفيًا باسم ولقب مزيفين ويتحدث اللَّهجة العراقية بطلاق تامة.
وحينما اكتملت عملية المراقبة هاجمت وحدة متخصصة من مخابرات المقاومة الوطنية العراقية البيت الذي يسكنه ليلاً وألقت القبض عليه….
وبالنظر لخطورة المعلومات الواردة فإن منظمتنا تنشر اليوم بعض هذه المعلومات لأهميتها في إنقاذ أقطار عربية من مخططات جهنمية إيرانية تتطابق مع المخططات اليهودية التي عرفت ونشرت …وفيما يلي بعض المعلومات الخطيرة:
وذكروا مخطَّطًا لكل دولة إسلامية، والذي يعنينا الآن ما يتعلق بتآمر إيران الرافضية مع حزب الإخوان المسلمين ضد مصر، فجاء في هذا المخطط:
أما في مصر فإننا لدينا الآن خطة محكمة تنفذ بنجاح وفيما يلي أهم خطواتها :
بعد أن تم إسقاط مبارك -وهو أحد أهم أهداف جمهورية إيران الإسلامية-، يجب في المرحلة الأولى من خطتنا دعم ترشيح شخصية ناصرية تتمتع باحترام أوساط مصرية مهمة لها معنا صلات ممتازة منذ سنوات لرئاسة الجمهورية، وإذا نجحنا في إيصاله للرئاسة فإننا سنخطو خطوة كبيرة، ومهمة في إعداد الساحة المصرية لتكون صديقة لنا وغير معرقلة لأهدافنا الاقليمية كما كانت في عهد مبارك عقبة كأداء بوجه إيران.
وفي هذه المرحلة فإن أهم هدفين لنا في مصر هما تحويل مصر من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني؛ لأن النظام الرئاسي يضع بيد الرئيس صلاحيات كبيرة جدًّا تجعل بإمكان مصر اتخاذ أي موقف بسرعة وبدون عرقلة من البرلمان لمواجهة مواقف وأحداث مهمة في المنطقة، ولذلك فإن النجاح في جعل مصر جمهورية برلمانية يتحكم فيها البرلمان في القرار النهائي وليس الرئيس أمر لا بد منه من أجل ضمان وجود أراء متناقضة في البرلمان تستطيع عرقلة السياسات المعادية لنا.
والهدف الثاني الجوهري هو وصول الإخوان المسلمين إلى البرلمان وحصولهم على عدد من النواب يجعلهم القوة البرلمانية الرئيسية فنوفر إمكانية تعديل الدستور لجعل مصر ذات نظام برلماني ….
وعلينا تذكر أن مجرد رفض جماعة الإخوان المسلمين الدعاية المعادية لإيران والتي تقول: إننا نريد إثارة فتن طائفية في مصر وغيرها وتأكيدهم أن إيران دولة إسلامية شقيقة لا تريد إثارة الفتن وأنها ليست طائفية هو خير خدمة يقدمها الإخوان لنا تفتح الطريق لنا أمام كسب أغلبية سنية في مصر تضع حدًا للتيارات المعادية لإيران هناك.
وعلينا أن نتذكر بأن تحالفنا مع الإخوان في مصر سيساعدنا أيضًا في تحقيق الهدف الأهم في مصر، وهو نشر المذهب على نطاق واسع مستغلين الفقر والأمية والأمراض والاضطهاد للطبقات الفقيرة والمعدمة والقيام بمشاريع خيرية لمساعدة هؤلاء الناس على التغلب على مشاكلهم، وعندها ننشر دعوتنا كما فعلنا بنجاح تام في سوريا، وتكون لدينا طائفة من أهل البيت قوية وفعالة، ولذلك فإن دعم جماعة الإخوان لنا عمل مهم جدًّا في إزالة المخاوف في الأوساط السنية المصرية منا، وعلينا أن ندفع الثمن الذي تريده جماعة الإخوان مهمًا كان كبيرًا مقابل ذلك.
2 – لقد حقَّقت الثورة الشبابية في مصر تحولات سياسية كبيرة جدًّا تتمثل في بروز تيار سياسي هو الأكبر الان وهو تيار الشباب الذي نجح في إسقاط مبارك، ولذلك فمن الضروري ضمان النجاح في تحقيق عدة أهداف جوهرية أهمها.
أ- علينا أن لا ننسى أن الأشخاص الرئيسيين في قيادة الشباب بعيدين عنا عقائديًّا، فهم في غالبيتهم متأثرين بامريكا والغرب وهم يشكلون أمل الغرب في إجراء تغييرات في مصر لصالحه، وهذا يفسِّر الدعم العلني لهم من قبل أمريكا والاتحاد الاوربي .
ب- علينا أن ندخل في صفوفهم عن طريق أصدقائنا المصريين ونستغل كل علاقاتنا بهم للوصول إلى هؤلاء الشباب والبحث بينهم عمَّن يمكن أن يكون مع توجهاتنا الفكرية والسياسية، ولذلك يجب إعداد قائمة بأسماء هؤلاء القادة الشباب مع تقييم شامل لكل منهم.
ت- تنظيم رحلات لهؤلاء الشباب إلى إيران للتعرف على الحقيقة وتنظيف رؤوسهم من الدعايات المضللة حول إيران وكسبهم إلى جانبنا .
ث- عزل من يرتبط بأمريكا منهم برباط لا أمل في فكه وكشفهم أمام زملائهم الآخرين بكافة الطرق.
ج- الاهتمام بمن يتميز بأنه عاطفي ومندفع وقليل الثقافة السياسية وإبرازهم ودعم توليهم أماكن قيادية في حركة الشباب وفي التنظيمات السياسية التي من المتوقع إنشائها في مصر؛ لأن هذا النوع العاطفي والمتسرع خير من يخدمنا ويحقق أهدافنا الكبيرة فعلى الأقل أنه مضمون بقيامه بنشر الانقسامات في صفوف الشباب والقوى السياسية نتيجة فورة العاطفة لديه وقلة ثقافته السياسية .
ح- لا بد من إبقاء الصلات قوية مع كل الشباب مهما كانت مواقفهم غير متفقة معنا لأجل إبقاء خيط من التأثير عليهم مهما كان ضعيفًا.
خ- إذا نجحنا في إقناع بعض هؤلاء الشباب بالزواج من إيرانيات فسوف نضمنهم كليًّا ونحدد نحن مستقبلهم السياسي.
ولهذا يجب إعطاء منح دراسية لهم للدراسة في إيران على أوسع نطاق كما فعلنا في لبنان واليمن لتوفير فرص الزواج من إيرانيات إضافة لتثقيفهم بثقافتنا.
3 – أما بالنسبة للأقباط فإن الأمر الذي لا بد منه هو إقامة أفضل العلاقات معهم من قبل أنصارنا في مصر، ومن قبل من يمثلنا رسميًّا أيضًا أي السفارة، والسبب هو أن وجود علاقات دعم قوية مع الأقباط يضمن لنا، وجود تأثير على كل الأطراف المصرية وتسهيل تقبلنا هناك كدولة، وكطائفة صغيرة تتعرض للاضطهاد من قبل الأغلبية السنية.
وعلينا أن نوضح للأقباط بأن إيران لا تقبل باضطهادهم، وإنها مع منحهم كامل الحقوق وأن الشيعة في مصر يتعرضون للاضطهاد مثلهم، ولا بد ان نستخدم العناصر القبطية المتطرفة في تعميق الجروح بين الأقباط والسنة، وعلينا أن لا ننسى أن الأقباط مدعومين من أمريكا والغرب لذلك فإن علاقات طيبة معهم سوف تساعد على تحسين علاقاتنا بالغرب وتقليل عدائه لجمهورية إيران الاسلامية؛ لأن الأقباط سيكونون لوبيًّا داعمًا لنا.
4 – أما في المرحلة الثانية من تنفيذ خطتنا في مصر فإننا وبعد إكمال اقامة علاقات ممتازة بالجميع مهما تناقضت مواقفهم العامة، وبعد توسيع نفوذ شيعة مصر فيجب دعم انتخاب رئيس لمصر من الإخوان المسلمين لتصبح هذه الجماعة القوة الرسمية التي تحكم مصر، وذلك هدف كبير لنا لأنه سيؤدي حتمًا إلى زيادة الصراع السني القبطي وتحوله إلى أكبر تهديد لوحدة مصر وقوتها، بالإضافة إلى أنه سيجر العلمانيين واللليبراليين إلى المعركة ضد حكم السنة، وعندها لن نخشى وقوفنا مع الأقباط والعلمانيين ضد حكم السنة في مصر والعمل ضده ومن أجل إسقاطه دستوريًّا وجعل شيعة مصر يحققون مكاسب كبيرة جدًّا عن طريق دعم مطالب الأقباط والشيعة من قبل كل الأطراف العلمانية وغيرها والانتقال إلى تفجير العنف لأجل إدخال مصر مرحلة فوضى شاملة تحرمها من لعب أي دور إقليمي وتلك حالة تخدمنا على اعتبار أن مصر هي مركز الثقل العربي، كما أنها تشغل مصر سنوات طويلة بالاضطرابات الداخلية ومستنقع الصراعات الطائفية بين السنة والأقباط وبين السنة والشيعة.
ونحن نتوقع من وراء ذلك حصول تحولات طائفية ضخمة في مصر تجعل السنة أقلية وهو هدفنا النهائي في مصر.
إن مصر المقسمة والمتصارعة طائفيًا هدف استراتيجي لإيران؛ لأنها تضمن تحويل مصر من أكبر قوة عربية إلى قوة ثانوية، وبعد أن دمَّرنا العراق كمركز يسد الطريق بوجه ايران فتحت أمامنا كل الطرق للتدفق من العراق وإنهاء فترة قيامه بما سمي بـ(البوابة الشرقية) للعالم العربي، والآن جاء دور مصر وعلينا منع مصر لعدة عقود من لعب دور أساسي في العالم العربي”.اهـ
وأقول: إن هؤلاء الذين يخيل إليهم أن حزب الإخوان في البرلمان أو مرشحه الرئاسي جادون في تطبيق الشريعة فإنه واهم؛ لأن جل رموز حزب الإخوان المسلمين من المفكرين والسياسيين يعتقدون ما جاء في الكلام التالي لعبد الحميد متولي –شيخ محمد سليم العوا-، حيث قال -إمعانًا في إسقاط التشريعات الخاصة بالسياسة والحكم من السنة النبوية- في كتابه “أزمة الفكر السياسي الإسلامي” (ص71-72): “إن الأخذ بالرأي الذي نقول به يرمي إلى تضييق نطاق دائرة الأحاديث التي يصح الاستناد إليها، والالتزام بها في ميدان أنظمة الحكم، وهذا التضييق من ناحية، يؤدي من الناحية الأخرى إلى اتساع المجال أمام المشرِّع الدستوري لكي يضع من الأنظمة ما يتلاءم مع ظروف البيئة التي يشرِّع لها، دون أن تقف السنة حائلاً في طريقه …!!!
يجدر بنا أخيرًا أن نقرر ونكرر ما سبق لنا ذكره من أن السنة الصادرة في الشئون الدستورية -في المسائل الجزئية- لا تعد تشريعًا عامًا، أي غير ذات حجيَّة ملزمة لنا في هذا العصر؛ لأنها تعد من تلك السنن التي تصدر من الرسول -على حد تعبير علماء الشريعة-: باعتبار ما له من الإمامة والرياسة العامة لجماعة المسلمين !!!”.
وأكَّد هذا المعنى الكاتب الأزهري الإخواني المعتزلي محمد عمارة فقال في كتابه “الدولة الإسلامية” (ص76): “ما قضاه وأبرمه وقرره الرسول في أمور الدين: عقائد وعبادات لا يجوز نقضه أو تغييره حتى بعد وفاته؛ لأن سلطانه الديني كرسول ما زال قائمًا فيه، وسيظل كذلك خالد بخلود رسالته عليه الصلاة والسلام على حين أن ما أبرمه من أمور الحزب والسياسة يجوز للمسلمين التغيير فيه بعد وفاته؛ لأن سلطانه هنا قد انقضى بانتقاله إلى الرفيق الأعلى وخلفه سلطان الخليفة الذي هو سلطان مدني لا أثر للسلطة الدينية فيه”.
قلت: وهذه الشبهة الخبيثة هي التي اتخذها العلمانيون ذريعة لإسقاط الشريعة تحت ستار تغير أحوال العصر، والتي ليست ملائمة للأحكام التشريعية من حدود ومعاملات التي حكم بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
فما الفرق بين العلمانيين والإخوان المسلمين؟! لا فرق إلا في الشعارات الكاذبة فقط.
والأدهى والأمر التحريفات التي وقع فيها حزب الإخوان في باب العقيدة، والتي مسخت العقيدة، وجعلتها في الحضيص بتصريحاتهم المتوالية حول أخوة النصارى، وأخوة الروافض، وأننا لا نقاتل اليهود من أجل العقيدة إنما نقاتلهم من أجل الأرض.
ومن ثم وقع الإخوان فيما وقع فيه أهل الكتاب قديمًا، وذلك ما قاله ربنا سبحانه في كتابه: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.
قال مجاهد: “يَعْنِي: «النَّصَارَى» {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى} [الأعراف: 169] يَقُولُ: «مَا أَشْرَفَ لَهُمْ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، حَلالاً كَانَ أَوْ حَرَامًا يَشْتَهُوَنَهُ أَخَذُوهُ، وَيَتَمَنَّوْنَ الْمَغْفِرَةَ، وَإِنْ يَجِدُوا فِي الْغَدِ مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ».
قلت: وكذا حزب الإخوان ما تركوا شيئًا يحقق مصالحهم الحزبية إلا أخذوه، ولو على حساب العقيدة والشريعة، فهم لا يرفعون رأسًا لهما، ولسان حالهم بل مقالهم يؤكد هذا.
فجلُّ تصريحاتهم وتأصيلاتهم في كتب مفكريهم ضد العقيدة والشريعة، علم هذا من علم وجهل هذا من جهل.
وأما لسان حالهم في السودان وغزة وتركيا فلا خفاء فيه، فما طبَّقوا حدًّا ولا حكمًا شرعيًّا واحدًا في هذه البلاد التي تمكنوا منها، بل على العكس زالت بسبب توليهم الكثير من السنن، وحلَّت مكانها الكثير من الشركيات والبدع.
والأخطر –وهذا موضوع خطبتنا- ازدياد تسلط الدولة الرافضية الشيعية الفارسية الإيرانية على هذه البلاد.
ولذلك صدق الأمير نايف –ولي العهد في الدولة السنية السلفية السعودية- حفظه الله تعالى- حين قال منذ سنوات: “إن تاريخ الحزب يدل على أن قصدهم القفز إلى الحكم، وليس الدعوة إلى شرع الله وخير الإسلام والمسلمين.. وأنهم هم السبب في المشاكل في العالم الإسلامي”.
فإن جماعة الإخوان المسلمين قد بُنيت على أصول بدعية فاسدة في أغلب أبواب الاعتقاد، كما بينت هذا بتفصيل من خلال كتابي: “الأصول البدعية لحزب الإخوان المسلمين”.
ويكفيني في هذا المقام أن أذكر هذه الأصول على سبيل الإجمال، ومن أراد تفصيلها وتوثيقها فليرجع إلى الكتاب:
الأصل الأول: الدعوة إلى التصوف، والتوسل بالأموات ودعائهم والتبرك بقبورهم وبناء المساجد عليها وشدُّ الرحال إلى هذه المساجد.
الأصل الثاني: الدعوة إلى وحدة وأخوة الأديان، والأخوة الإنسانية العالمية، وعقد المؤتمرات لهذا الشأن، وبذل الأموال فيه.
الأصل الثالث: التجميع القائم على جمع شتات الفرق البدعية بل والملل الكافرة تحت راية الحزب، مِمَّا يترتب عليه تمييع عقيدة الولاء والبراء.
الأصل الرابع: عدم التزامهم بتحكيم الشريعة الإسلامية في أصول الاعتقاد والمنهج، وفي كيفية الدعوة إلى الله عز وجل، وفيما بينهم، وتعظيمهم القوانين الوضعية، واعتناق المذاهب السياسية الكافرة، وتمجيدها، والغلو فيها، نحو: الاشتراكية، والديمقراطية.
الأصل الخامس: إثبات بعض صفات الله عز وجل على طريقة الأشاعرة والمعطِّلة مع تفويض المعنى في بقية صفات الله عز وجل على طريقة المفوِّضة.
الأصل السادس: البيعـــة البــدعية القائمــة عـــلى مـــبدأ الطاعـــة العمياء للإمــــام، وهــــذا الأصل مستقى من غلاة الصوفية والشيعة الرافضة الإمامية.
الأصل السابع: التنظيم السري (التنظيم الخاص) المأخوذ عن الرافضة والماسونية.
الأصل الثامن: إجازة الحزبية، والدعوة إلى تعدد الأحزاب مع اعتبار حزبهم هو جماعة المسلمين التي يجب الانتماء إليها.
الأصل التاسع: تكفير الحكَّام، والخروج عليهم بالقوة عن طريق المظاهرات والانقلابات والاغتيالات.
الأصل العاشر: الغلو في مسألة الحاكمية –أو إقامة الخلافة والدولة-، وجعلها أخص خصائص التوحيد والغلو في تكفير عصاة المسلمين، وانبثاق الفرق الخارجية العصرية من حزب الإخوان.
الأصل الحادي عشر: تحريف الجهاد الشرعي: معنى وغاية، وإدخال طرق الفساد في مسمى الجهاد.
الأصل الثاني عشر: التنفير من العلم النافع، ومن العلماء إلا من والاهم وأقر حزبهم، وضحالتهم العلمية.
الأصل الثالث عشر: العصبية الجاهلية البدعية لرموز الحزب من الرءوس الجهلة، والغلو فيهم، وتقديمهمعلى العلماء الربانيين.
الأصل الرابع عشر: استحلال بعض المحرمات، والتهاون في ترك السنن، واعتبارها من القشور تحت ستار التيسير والوسطية.
فمن يتتبع هذه الأصول يجد أنها نبعت من الفرق البدعية القديمة نحو: الخوارج، والأشاعرة، والمفوِّضة، والصوفية، والمعتزلة.
وإني أحيل رئيس مصر المرتقب والمرشد العام حزب الإخوان المسلمين وبقية رموز الحزب –إن كان عندهم بقية باقية من الكرامة والنخوة والانتماء لسنة رسولهم صلى الله عليه وسلم ولأصحابه رضوان الله عليهم ولأمهات المؤمنين الأطهار- إلى ثلاث كتب في بيان المد الرافضي الأسود في الحقبة الأخيرة على بلاد الإسلام، وهي:
الكتاب الأول: كتاب “رهينة بقبضة الخميني”، كتبه المستشرق روبرت دريفوس، وذكر فيه وثائق في غاية الخطورة تظهر كيف قامت المخابرات البريطانية بالتعاون مع الماسونية العالمية بصناعة الرافضي جمال الدين الأفغاني –الأب الروحي لحزب الإخوان المسلمين-، وخصَّص فصلاً في الكتاب بعنوان: “الإخوان المسلمون مكيدة بريطانية ضد الإسلام”.
ومَن ثَمَّ صدق محدث مصر العلامة أحمد شاكر –الذي عاصر نشأة الحزب- لما قال: “.. حركة الشيخ حسن البنا وإخوانه المسلمين الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية هدَّامة ينفق عليها الشيوعيون واليهود، كما نعلم ذلك علم اليقين”.
بل شهد على حزب الإخوان رجل منهم وهو محمد قطب، حيث قال: “إن جماعة الإخوان المسلمين قد انحدرت لدرجة أنني أعتبرهم احتياط موجود عند الغرب سيستخدمهم في حالة إحساسه أن الإسلاميين الحقيقيين سيصلون للحكم ويهددون المصالح الغربية في الشرق الإسلامي وأردف الشيخ قائلاً: وأنا أسأل الله العظيم ألا تصل هذه الجماعة إلى الحكم في أي بلد من بلاد المسلمين لأنها ستضرب كل من يخالفها وكل ذلك سيكون باسم الإسلام ولن تسمح لأحد بإبداء رأيه”.
والكتاب الثاني: كتاب “البعث الشيعي في سورية (1919-2007) إعداد المعهد الدولي للدراسات السورية، وفيه بيان خطة الروافض في إدخال الرفض إلى سوريا تحت خطط مدروسة، وهم يسعون لتطبيق النموذج السوري في مصر كما تقدم ذكره في مخططاتهم ضد مصر.
والكتاب الثالث: كتاب “غربان الخراب في وادي الرافدين” للدكتور طه حامد الدليمي، والذي بيَّن فيه الوحشية والشذوذ النفسي لمقتدى الصدر الرافضي وجيشه المسمى زورًا بجيش “المهدي” ضد المسلمين ومساجدهم في العراق، وإليك أمثلة يسيرة من مئات الجرائم الفظيعة لجيش الرافضة التي لا مثيل لها في التاريخ إلا ما جرى على أيدي التتار والمغول: ففي (ص197) من الكتاب المذكور: “هذه لقطة واحدة من مئات الأفعال الإجرامية التي ارتكبها جيش مقتدى هناك –أي في بغداد-: فبعد أن هدموا فيها أربعة مساجد سنية، قامت تلك الوحوش البشرية بحرق ستة من أبناء أهل السنة، بعد ربط أيديهم وأرجلهم ووضعهم في براميل من النفط وإشعال النار فيهم أحياء أمام عوائلهم وأطفالهم، هل يمكن أن هذا يصدر من نفوس تنتمي لأي طائفة بشرية مهما كانت”.
وقال قبله في (ص196): “كتب أحد الذين زاروا مشرحة الطب العدلي في بغداد فقال: لم تتوقف الجثث منذ دخولنا في التاسعة صباحًا عن الوفود إلى المشرحة …بعض الجثث التي كشفنا عنها لم تكن تحمل أي آثار أو حتى معالم وجه إنسان بعد أن أزيلت بالكامل إما بواسطة الحرق أو مواد كيماوية (ماء النار) الذي يذيب وجه الجلد بالكامل، وبعض الجثث تم إحراقها، وبعضها تم تعذيبها بقطع أطرافها وأصابع اليد، وبعضها مشوهة بالكامل”.
وقال أيضًا: “إن جثة الشيخ أنور عباس كانت مقطعة حيث قطع لسانه وبتر إصبع السبابة، وقطع ذكره، ووضع في جيب دشداشته، ومُزق صدره وبطنه بشفرة حلاقة حادة حتى بدت أحشاؤه، وكُتِب على جبينه سني قذر”.
قلت: وهذه الأمثلة نقطة في بحر خضم من جرائم الرافضة عبر التاريخ، وهي تؤكد معتقدهم الخبيث في المسلمين المعظِّمين للصحابة رضوان الله عليهم بأنهم أكفر من اليهود والنصارى عندهم، كما قال حسين آل عصفور في كتابه >المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية< (ص145): ” وأما تحقيق الناصب فقد كثر فيه القيل والقال، واتسع فيه المجال والتعرض للأقوال، وما يرد عليها وما يثبتها ليس هذا محله بعدما عرفت كفر مطلق المخالف فما أدراك بالناصب، الذي جاء فيه الآيات والروايات أنه المشرك والكافر، بل ما من آية من كتاب الله فيها ذكر المشرك إلا كان هو المراد منها والمعني بها.
وأما معناه الذي عليه الأخبار فهو ما قدمناه هو تقديم غيره -عليه السلام- على ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر، نقلاً عن كتاب >مسائل الرجال< بالإسناد إلى محمد بن علي بن موسى قال: كتبت إليه -يعني علي بن محمد -عليه السلام- عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما([1])؟فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب.
وما في شرح >نهج البلاغة< للراوندي عن النبي -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أنه سئل عن الناصب بعده قال: من يقدِّم على عليٍّ غيره([2]).
ويقول (ص147): >ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن …”.
وقال الكركي في “نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت (ص245): “ولكن أهل السنة شر جيل على وجه الأرض وأقلهم حياء من الله ورسوله”.
ويقول نعمة الله الجزائري في “الأنوار النعمانية” (2/306، 307): “وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مِمَّا يتم ببيان أمرين: الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس، وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي، وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية -رضوان الله عليهم-…”.
وقال في (1/278-279): “إنَّا لـم نجتمع معهم –أي أهل السنة- على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: أن ربهم هو الذي كان مـحمدًا -صلّى الله عليه وآله وسلّم- نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، أن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربَّنا، ولا ذلك النبي نبينا”.
وقال محمد طاهر الشيرازي في “الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين” (ص247): “مما يدل على إمامة أئمتنا الاثنى عشر أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثنى عشر…”.
وقال الشيخ حسين الموسوي في ” كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار” –المشهور بـ”لله ثم للتاريخ” (ص80): “ولما انتهى حكم آل بهلوي في إيران على إثر قيام الثورة الإسلامية، وتسليم الإمام الخميني زمام الأمور، توجب على علماء الشيعة زيارة وتهنئة للإمام بهذا النصر العظيم؛ لقيام أول دولة شيعية في العصر الحديث يحكمها الفقهاء ..وفي جلسة خاصة مع الإمام –أي الخميني- قال لي: سيد حسين آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب -أي: الـمسلمين-، ونقتل أبناءهم، ونستحي نساءهم، ولن نترك أحدًا منهم يفلت من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والـمدينة من على وجه الأرض؛ لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة قبلة للناس في الصلاة، وسنحقق بذلك حلم الأئمة، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلاَّ التنفيذ!”. اهـ
قلت: ورغم ظهور ضلال وكفر الخميني –عليه لعنة الله- لكل ذي عينين، حتى حكم عليه إمام السنة محمد ناصر الدين الألباني، وغيره من العلماء الربانيين بالكفر، فقد عميت أبصار حزب الإخوان، وختم الله على قلوبهم وأسماعهم، فقاموا بكتابة هذا العزاء في إمام الكفر والضلالة الخميني، وهذا نصُّ العزاء: “الإخوان المسلمون يحتسبون عند الله: فقيد الإسلام الإمام الخميني، القائد الذي فجَّر الثورة الإسلامية ضد الطغاة، ويسألون الله له المغفرة والرحمة، ويقدمون خالص العزاء لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني الكريم ..المرشد العام: حامد أبو النصر”([3])، قلت: فلا ندري أي إسلام هذا الذي يصير الخميني الزنديق –سفَّاك دماء المسلمين وداعية الوثنية والزندقة والفجور- فقيدًا له، هل هو دين الله الحق الذي يبرأ من اعتقادات الخميني الكفرية، أم هو دين آخر -لا معالم له- خاص بحزب الإخوان؟!!
وقد بيَّنت بتفصيل حقيقة العلاقة المريبة بين حزب الإخوان والرافضة من خلال كتابي “كشف العلاقة المريبة”، والذي أنا بصدد إعداد طبعة جديدة منه -إن شاء الله- فيها الإشارة إلى التداعيات الأخيرة لهذه العلاقة المريبة.
وأني أهيب بإخواننا في مصر وغيرها أن يسعوا بكل جد ما استطاعوا إلى نشر هذا التحذير من التآمر الرافضي الإخواني على بلاد الإسلام عامة وعلى مصر بالخصوص، لعل الله سبحانه العلي القدير أن يحبط مكرهم بهذا البيان والتحذير.
نسأل الله القوي المتين أن يستأصل شأفة الروافض في كل مكان، وأن يجعلهم شذرًا مذرًا، وأن لا يبقي لهم أثرًا، وأن يجعل لأهل السنة اليد الطولى عليهم { وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}، { وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً}.
وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين وسلم تسليمًا كثيرًا.====================================
قال المؤلف الرافضي:
" وفي العصر الحديث كانت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي شارك فيها الإمام الشهيد حسن البنا وشيخ الأزهر والمرجع الأعلى للإفتاء وقتها الإمام الأكبر عبد المجيد سليم ، والإمام مصطفى عبد الرازق ، والشيخ محمود شلتوت ، يقول الأستاذ سالم البهنساوي – أحد مفكري الإخوان المسلمين – في كتابــه ( السنة المفترى عليها ) صـ 57 : " منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب صفوي سنة 1945م للقاهرة " ويقول في نفس الصفحة :" ولا غرو في ذلك فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التعاون " . وفي كتابه ( الملهم الموهوب – حسن البنا ) يقول الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام صـ 78:
" وبلغ من حرصه ( حسن البنا ) على توحيد كلمة المسلمين أنه كان يرمي إلى مؤتمر يجمع الفرق الإسلامية لعل الله يهديهم إلى الإجماع على أمر يحول بينهم وبين تكفير بعضهم خاصة وأن قرآننا واحد وديننا واحد ورسولنا r واحد وإلهنا واحد ولقد استضاف لهذا الغرض فضيلة الشيخ محمد القمي أحد كبار علماء الشيعة وزعمائهم في المركز العام فترة ليست بالقصيرة . كما أنه من المعروف أن الإمام البنا قد قابل المرجع الشيعي آية الله الكاشاني أثناء الحج عام 1948 م وحدث بينهما تفاهم يشير إليه أحد شخصيات الإخوان المسلمين اليوم وأحد تلامذة الإمام الشهيد الأستاذ عبد المتعال الجبري في كتابه ( لماذا اغتيل حسن البنا ) ( طـ1 – الاعتصام –صـ32- ) ينقل عن روبير جاكسون قوله: " ولو طال عمر هذا الرجل ( يقصد حسن البنا ) لكان يمكن أن يتحقق الكثير لهذه البلاد خاصة لو اتفق حسن البنا وآية الله الكاشاني الزعيم الإيراني على أن يزيلا الخلاف بين الشيعة والسنة وقد التقى الرجلان في الحجاز عام 48 ويبدو أنهما تفاهما ووصلا إلى نقطة رئيسية لولا أن عوجل حسن البنا بالاغتيال " . ويعلق الأستاذ الجبري قائلاً : " لقد صدق روبير وشم بحاسته السياسية جهد الإمام في التقريب بين المذاهب الإسلامية فما له لو أدرك عن قرب دوره الضخم في هذا المجال مما لا يتسع لذكره المقام " .
وفي كتابه الأخير ( ذكريات لا مذكرات ) ط 1 – دار الاعتصام 1985 يقول الأستاذ عمر التلمساني صـ 249 و 250 : " وفي الأربعينيات على ما أذكر كان السيد القمي – وهو شيعي المذهب – ينزل ضيفاً على الإخوان في المركز العام ، ووقتها كان الإمام الشهيد يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب ، حتى لا يتخذ أعداء الإسلام الفرقة بني المذاهب منفذا يعملون من خلاله على تمزيق الوحدة الإسلامية ، وسألناه يوماً عن مدى الخلاف بين أهل السنة والشيعة ، فنهانا عن الدخول في مثل هذه المسائل الشائكة التي لا يليق بالمسلمين أن يشغلوا أنفسهم بها والمسلمون على ما نرى من تنابذ يعمل أعداء الإسلام على إشعال ناره ، قلنا لفضيلته : نحن لا نسأل عن هذا للتعصب أو توسعة لهوة الخلاف بين المسلمين ، ولكننا نسأل للعلم ، لأن ما بين السنة والشيعة مذكور في مؤلفات لا حصر لها وليس لدينا من سعة الوقت ما يمكننا من البحث في تلك المراجع . فقال رضوان الله عليه : اعلموا أن أهل السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا أصل العقيدة ، والسنة والشيعة فيه سواء وعلى التقاء أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما " .
نستنتج من مواقف الإمام الشهيد هذه عدة حقائق مهمة منها :
1. ينظر كل من السني والشيعي إلى الآخر على أنه مسلم .
2. اللقاء والتفاهم بينهما وتجاوز الخلافات ممكن ومطلوب وهو مسؤولية الحركة الإسلامية الواعية والملتزمة .
3. قام الإمام الشهيد حسن البنا بجهد ضخم على هذا الطريق يؤكد ذلك ما يرويه الدكتور إسحاق موسى الحسيني في كتابه ( الإخوان المسلمون ..كبرى الحركات الإسلامية الحديثة ) من أن بعض الطلاب الشيعة الذين كانوا يدرسون في مصر قد انضموا إلى جماعة الإخوان . ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة الإمامية الإثنى عشرية – وعندما زار نواب صفوي سوريا وقابل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين اشتكى إليه الأخير ان بعض شباب الشيعة ينضمون إلى الحركات العلمانية والقومية فصعد نواب إلى أحد المنابر وقال أمام حشد من الشبان الشيعة والسنة : " من أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين " .
ولكن من هو نواب صفوي ؟ زعيم منظمة ( فدائيان إسلام ) الإسلامية الشيعية، ينقل الأستاذ محمد علي الضناوي في كتابه ( كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث ) صـ 150 نقلاً عن برنارد لويس قوله:
" وبالرغم من مذهبهم الشيعي فإنهم يحملون فكرة عن الوحدة الإسلامية تماثل إلى حد كبير فكرة الإخوان المصريين ولقد كانت بينهما اتصالات " ويلخص الأستاذ الضناوي بعض مبادئ فدائيان إسلام " أولا : الإسلام نظام شامل للحياة. ثانياً : لا طائفية بين المسلمين أي بين السنة الشيعة " ثم ينقل عن نواب قوله : " لنعمل متحدين للإسلام ولنَنْس كل ما عدا جهادنا في سبيل عز الإسلام، ألم يأن للمسلمين أن يفهموا ويدعوا الانقسام إلى شيعة وسنة ؟ " .
وفي كتاب ( الموسوعة الحركية ) ج 1 –صـ 163 يتحدث الأستاذ فتحي يكن عن زيارة نواب صفوي للقاهرة والحماس الشديد الذي قابله به الإخوان المسلمون ثم يتكلم عن صدور حكم الإعدام عليه من قبل الشاه قائلاً : " كان لهذا الحكم الجائر صدى عنيف في البلاد الإسلامية وقد اهتزت الجماهير المسلمة التي تقدر بطولة نواب صفوي وجهاده وثارت على هذا الحكم وطيرت آلاف البرقيات من أنحاء العالم الإسلامي تستنكر الحكم على المجاهد المؤمن البطل الذي يعتبر القضاء عليه خسارة كبرى في العصر الحديث " وهكذا يصبح مسلم شيعي في نظر فتحي يكن كأحد أعظم شهداء الإخوان إذ يعتبر أن نواب وصحبه باستشهادهم قد انضموا إلى قافلة الشهداء الخالدين ، الذين سيكون دمهم الزكي طريق الحرية والفداء وهذا الذي كان . فما أن دار الزمان دورته حتى قامت الثورة الإسلامية في إيران ودكت عرش الطاغية الشاه الذي تشرد في الأفاق وصدق الله تعالى حيث يقول : } ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون { وفي كتابه ( الإسلام فكرة وحركة وانقلاب ) صـ 56 يكرر الأستاذ يكن نفس الموقف ،
وفي مجلة ( المسلمون ) التي كان يصدرها الإخوان المسلمون (المجلد الخامس – العدد الأول إبريل 1956 ص 73 ) يقول تحت عنوان " مع نواب صفوي " :" والشهيد العزيز – نضر الله ذكره – وثيق الصلة بالمسلمين " وقد نزل ضيفاً في دارها بالقاهرة أيام زيارته مصر في كانون الثاني سنة 1954 ، ثم تنقل المجلة رأيه في اعتقالات الإخوان الذي يقول فيه : " إنه حين يضطهد الطغاة رجل الإسلام في كل مكان يتسامى المسلمون فوق الخلافات المذهبية ويشاطرون إخوانهم المضطهدين آلامهم وأحزانهم ولا شلك أننا بكفاحنا الإيجابي الإسلامي نستطيع إحباط خطط الأعداء التي ترمي إلى التفريق بين المسلمين أنه لا ضير في وجود الفرق المذهبية وليس بوسعنا إلغاؤها إنما الذي يجب أن نعمل على إيقافه ومنعه هو استغلال هذه الوضع لصالح المغرضين " .
وقبل أن نعود إلى جماعة التقريب مرة أخرى نشير إلى أن المراقب العام للإخوان المسلمين في اليمن وحتى سنوات قليلة كان شيعياً زيدياً هو الأستاذ عبد المجيد الزنداني والذي دعي إلى القاهرة في شهر مايو / 58 لإلقاء بعض المحاضرات حول الإعجاز القرآني ، ومن المعروف أيضاً أن عدداً كبيراً من الإخوان المسلمين في اليمن الشمالي هم من الشيعة .
بالنسبة لجماعة التقـريب يتحدث الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت في كتاب ( الوحدة الإسلامية ) مجموعة من المقالات كانت تصدر في مجلة "رسالة الإسلام" عن الأزهر ص 20 : " لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها " . ويقول في ص 23 : " وها هو الأزهر الشريف ينزل على حكم المبدأ ، مبدأ التقريب بين أرباب المذاهب المختلفة فيقرر دراسة فقه المذاهب الإسلامية سنيها وشيعيها دراسة تعتمد على الدليل والبرهان وتخلو من التعصب لفلان أو فلان " ويواصل الشيخ شلتوت حديثه ص 24 : " وكنتُ أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس المصري إلى جانب الإيراني أو اللبناني أو العراقي أو الباكستاني أو غير هؤلاء من مختلف الشعوب الإسلامية وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم وفيها تصوف وفيها فقه وفيها مع ذلك كله روح الأخوة وذوق المودة والمحبة وزمالة العلم والعرفان " .
ويشير الشيخ إلى أن هناك من حارب فكرة التقريب ظانين : " أنها تريد إلغاء المذاهب أو إدماج بعضها في بعض " فيقول : " حارب هذه الفكرة ضيقو الأفق كما حاربها صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة السيئة ولا تخلو أية أمة من هذا الصنف من لناس . حاربها من يجدون في التفرق ضمانا لبقائهم وعيشهم وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مغرضة ، لها أساليبها المباشرة في مقاومة أي حركة إصلاحية والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم " وقبل أن نترك الأزهر نستمع إلى الفتوى التي أصدرها بخصوص المذهب الشيعي وجاء فيها : " إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الاثنى عشرية , مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابع لمذهب معين أو مقصورة على مذهب فالكل مجتهد مقبولون عند الله تعالى ((.
بعد ذلك ننتقل إلى الموقف من الثورة الإسلامية ، الثورة التي اشتعلت مع مطلع عام 1978 وانتصرت مع مطلع عام 1979 فأيقظت روح الأمة المسلمة على طول المحور الممتد من طنجة إلى جاكرتا ، ومع تقدم الثورة كان استقطابها للجماهير يزداد .. الجماهير التي كانت تعبر عن بهجتها وفرحتها في شوارع قاهرة المعز ودمشق الشام ..في كراتشي والخرطوم "..في استانبول ومن حول بيت المقدس وفي كل مكان يوجد فيه المسلمون في ألمانيا الغربية كان الأستاذ عصام العطار أحد الزعماء التاريخيين لحركة الإخوان المسلمين يكتب كتاباً كاملاً يتناول تاريخ الثورة وجذورها ويقف بجانبها مؤيداً ويبرق أكثر من مرة للإمام الخميني مهنئاً ومباركاً وانتشرت أحاديثه المسجلة على أشرطة الكاسيت المؤيدة للثورة بين الشباب المسلم ، كذلك قامت مجلة ( الرائد ) لسان حال الطلائع الإسلامية بدور مهم في تأييد الثورة وشرح مواقفها .
وفي السودان كان موقف الإخوان المسلمين وموقف شباب جامعة الخرطوم الإسلاميين من أروع المواقف التي شهدتها العواصم الإسلامية حيث خرجوا بمظاهرات التأييد وسافر الدكتور الترابي زعيم الإخوان إلى إيران حيث قابل الإمام معلناً تأييده . ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقف مستمر حتى الآن . في تونس كانت مجلة الحركة الإسلامية ( المعرفة ) تقف بجانب الثورة تباركها وتدعو المسلمين إلى مناصرتها ووصل الأمر أن كتب زعيم الحركة الإسلامية والذي هو عضو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين : كتب مرشحاً الإمام الخميني لإمامة المسلمين ! مما أدى إلى إغلاق المجلة قبل اعتقال زعماء الحركة على يد نظام بورقيبة ، ويعتبر الأستاذ الغنوشي أن الاتجاه الإسلامي الحديث " تبلور وأخذ شكلاً واضحاً على يد الإمام البنا والمودودي وقطب والخميني ممثلي أهم الاتجاهات الإسلامية في الحركة الإسلامية المعاصرة " ( كتاب الحركة الإسلامية والتحديث – راشد الغنوشي ، وحسن الترابي ص 16 ) .
ويعتبر في ص 17 من نفس الكتاب أنه بنجاح الثورة في إيران يبدأ الإسلام دورة حضارية جديدة ثم يقول تحت عنوان ماذا نعني بمصطلح الحركة الإسلامية : " ..ولكن الذي عنينا من بين ذلكالاتجاه الذي ينطلق من مفهوم الإسلام الشامل ،وهذا المفهوم ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى : الإخوان المسلمين ، الجماعة الإسلامية بباكستان وحركة الإمام الخميني في إيران " وفي ص 24 يقول : " لقد بدأت إيران عملية لعلها من أهم ما يمكن أن يطرأ في مسيرة حركات التحرر في المنطقة كلها وهي تحرر الإسلام من هيمنة السلطات العاملة على استخدام في وجه المد الثوري في المنطقة " وفي مقالة أخيرة للأستاذ الغنوشي في الطليعة الإسلامية عدد 26 مارس /85 يعتبر أن الصراع بين السنة والشيعة من المشكلات الوهمية التي تظهر مع سيادة التقليد ويستعاض بها عن المشاكل الحقيقية الواقعية بعد أن تختفي الفكر ويختفي الإبداع .
أما في لبنان فقد كان تأييد الحركة الإسلامية للثورة من أكثر المواقف وضوحاً وعمقاً فقد وقف الأستاذ فتحي يكن ومجلة الحركة ( الأمان ) موقفاً إسلامياً مشرفاً وزار الأستاذ يكن إيران أكثر من مرة وشارك في احتفالاتها وألقى المحاضرات في تأييدها ، وفي " الأمان " وغيرها نشرت قصيدة الأستاذ يوسف العظم ودعا فيها إلى مبايعة الخميني !! فقال : بالخميني زعيماً وإمـــــام هدَّ صرح الظلم لا يخشى الحمــام قد منحناه وشاحاً ووســـام من دمانا ومضيـنا للأمــــام ندمر الشرك ونجتاح الظــلام ليعود الكون نوراً وســـــلام.
أما في مصر فقد وقفت مجلة ( الدعوة ) و ( الاعتصام ) و ( المختار الإسلامي ) إلى جانب الثورة مؤكدة إسلاميتها ومدافعة عنها في وجه الإعلام الساداتي الأمريكي ،
كتبت الاعتصام على غلاف عدد ذي الحجة 1400 – أكتوبر 1980 : " الرفيق التكريتي .. تلميذ ميشيل عفلق الذي يريد أن يصنع قادسية جديدة في إيران المسلمة " وفي ص 10 من نفس العدد كتبت الاعتصام تحت عنوان ( أسباب المأساة ) : " الخوف من انتشار الثورة الإسلامية في العراق " ثم قالت : " ورأي صدام حسين إن فترة الانتقال التي يمر بها جيش إيران وتحوله من جيش إمبراطوري إلى جيش إسلامي هي فرصة ذهبية لا تكرر للقضاء على هذا الجيش قبل أن يتحول إلى قـوة لا تقهر بفضل العقيدة الإسلامية في نفوس ضباطه وجنوده ".
وفي عدد ( محرم 1401 هـ ديسمبر / كانون أول / 1980 ) كتب الأستاذ جابر رزق أحد أبرز صحفيي الإخوان المسلمين في الاعتصام ص 36 معللاً أسباب الحرب فقال : " إن الوقت الذي اندلعت فيه هذه الحرب هو ذات الوقت الذي فشلت فيه كل الخطط الأمريكية التآمرية على ثورة الشعب الإيراني المسلم " . ويقول ص 37 : " وقد نسي صدام حسين أنه سيقاتل شعباً تعداده أربعة أضعاف الشعب العراقي وهذا الشعب هو الشعب المسلم الوحيد الذي استطاع أن يتمرد على الإمبريالية الصليبية اليهودية " ثم يواصل حديثه " والشعب الإيراني بكامل هيئاته ومنظماته مصمم على مواصلة الحرب حتى النصر وحتى إسقاط البعث الدموي ، كما أن التعبئة الروحية والنفسية بين كل أفراد الشعب الإيراني لم يسبق لها مثيل والرغبة في الاستشهاد تأخذ صورة التسابق والإقدام والشعب الإيراني واثق تماماً أن النصر في النهاية سيكون للثورة الإيرانية المسلمة " ثم يشرح الأستاذ جابر رزق أن هدف الاستعمار من الحرب اسقاط الثورة فيقول :
" .. وبسقوط النظام الثوري الإيراني يزول الخطر الذي يتهدد هذا النوع من الطواغيت الذين يرتجفون من تصورهم احتمال ثورة شعوبهم ضدهم واسقاطهم مثلما فعل الشعب الإيراني المسلم ضد الشاه العميل " وفي نهاية المقال يقول :
" ولكن حزب الله غالب ..ولكن لابد من الجهاد والاستشهاد ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز " .
إذن هذا هو جوهر الحرب وليس ما يردده البعض من أن إيران الشيعة تريد الانقضاض على النظام السني في العراق .. يا إلهي كم هو محزن هذا العمى وكم هو .. من يزرع الجهل والحقد في عقول الناس وقلوبهم .
وفي عدد ( صفر 1401 – يناير / كانون الثاني 1981 م ) كتبت الاعتصام على غلافها : " الثورة التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين " وفي ص 39 تساءلت المجلة " لماذا تعتبر الثورة الإيرانية أعظم ثورة في العصر الحديث " وفي نهاية المقال الذي كتب بمناسبة الذكرى الثانية لانتصار الثورة جاء فيه : " ومع ذلك انتصرت الثورة الإيرانية بعد أن سقط آلاف الشهداء وكانت بذلك أعظم ثورة في التاريخ الحديث بفعاليتها ونتائجها الإيجابية وآثارها التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين " .
ومن مصر إلى موقف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي وجه بياناً إلى المسؤولين عن الحركات الإسلامية في كافة أنحاء العالم وذلك أثناء أزمة الرهائن جاء فيه " ولو كان الأمر يخص إيران وحدها لقبلت حلاً وسطاً بعد أن تبينت ما حولها ولكنه الإسلام وشعوبه في كل مكان وقد أصبحت أمانة في عنق الحكم الإسلامي الوحيد في العالم الذي فرض نفسه بدماء شعبه في القرن العشرين لتثبيت حكم الله فوق حكم الحكام وفوق حكم الاستعمار والصهيونية العالمية .
ويشير البيان إلى رؤية الثورة الإيرانية لمن يحاول أن يفت في عضدها على أنه واحد من أربعة " أما مسلم لم يستطع أن يستوعب عصر الطوفان الإسلامي وما زال يعيش في زمن الاستسلام فعليه أن يستغفر الله ويحاول أن يستكمل فهمه بمعاني الجهاد والعزة في الإسلام والله تعالى يقول : } إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين { وأما عميل يتوسط لمصلحة أعداء الإسلام على حساب الإسلام متشدقاً بالأخوة والحرص عليها كما في قوله تعالى:
} وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين { وإما مسلم إمعة يحركه غيره بلا رأي له ولا إرادة والله يقول } يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين { . وإما منافق يداهن بين هؤلاء وهؤلاء .. " .
وعندما بدأ الغزو الصدامي لإيران المسلمة أصدر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بياناً وجهه إلى الشعب العراقي هاجم فيه حزب البعث الملحد الكافر على حد تعبير البيان الذي قال أيضاً : " إن هذه الحرب أيضاً ليست حرب تحرير للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلاً . فشعب إيران المسلم قد حرر نفسه من الظلم والاستعمار الأمريكي الصهيوني في جهاد بطولي خارق وبثورة إسلامية عارمة فريدة من نوعها في التاريخ البشري وتحت قيادة إمام مسلم هو دون شك فخر للإسلام والمسلمين "
ثم يتكلم البيان عن أهداف العدوان الصدامي قائلاً : " ..ضرب الحركة الإسلامية وإطفاء شعلة التحرير الإسلامية التي انبعثت من إيران " وفي نهاية البيان يقول مخاطباً الشعب العراقي : " … اقتلوا جلاَّديكم فقد حانت الفرصة التي ما بعدها فرصة ، القوا اسلحتكم وانضموا إلى معسكر الثورة ، الثورة الإسلامية ثورتكم".
أما موقف الجماعة الإسلامية في باكستان فقد تمثل في فتوى العلامة أبي الأعلى المودودي التي نشرت في مجلة الدعوة – القاهرة – عدد 29 أغسطس ( آب ) 1979 رداً على سؤال وجهته إليه المجلة حول الثورة الإسلامية في إيران أجاب العالم المجتهد الذي أجمعت الحركة الإسلامية أنه واحد من أبرز روادها في هذا القرن " وثورة الخميني ثورة إسلامية والقائمون عليها هم جماعة إسلامية وشباب تلقوا التربية في الحركات الإسلامية وعلى جميع المسلمين عامة والحركات الإسلامية خاصة أن تؤيد هذه الثورة وتتعاون معها في جميع المجالات " .
أما موقف الأزهر فقد أعلنه شيخ الأزهر السابق في وقته في حديث مع صحيفة ( الشرق الأوسط ) التي تصدر في السعودية ولندن ( 3/7/ 79 ) قائلاً : " الإمام الخميني أخ في في الإسلام ومسلم صادق " . ثم قال : " إن المسلمين باختلاف مذاهبهم أخوة في الإسلام والخميني يقف تحت لواء الإسلام كما أقف أنا " . فهل كان شيخ الأزهر وقتها أيضاً جاهلاً بعقائد الشيعة ؟ أيُّ مصيبة هذه إذن !!
وفي كتاب من كتب الأستاذ فتحي يكن الأخيرة : ( أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي ) يستعرض المؤلف مؤامرات الاستعمار والقوى الدولية ضد الإسلام فيقول ص 148 : " وفي التاريخ القريب شاهد على ما نقول إلا وهو تجربة الثورة الإسلامية في إيران ، هذه التجربة التي هبت لمحاربتها واجهاضها كل قوى الأرض الكافرة ولا تزال بسبب أنها إسلامية وأنها لا شرقية ولا غربية " .
ترى في أي صف يقف هؤلاء الذين يستغلون منبر رسول الله r ليصبوا حقدهم ضد الثورة الإسلامية ..في أي صف ؟ ..أجيبوا ..ردوا على الأستاذ فتحي يكن إن كنتم تريدون وجه الله حقاً .
وجاء في مجلة ( الدعوة ) المهاجرة التي يصدرها الإخوان في النمسا العدد 72 / رجب 1402 هـ مايو / أيار 1982 ص 20 : " وفي العالم اليوم اليقظة الإسلامية التي كان من آثارها الثورة الإسلامية في إيران التي استطاعت ورغم عثراتها ..إن تقوض أكبر الإمبراطوريات عراقة وأشدها عتواً وعداءً للإسلام والمسلمين " .
هذا موقف الدعوة حول إسلامية الثورة أما العقبات فليست أكثر من العقبات التي يحاول الاستعمار إن يضعها في طريق الثورة للتأثير على مسيرتها ، وواجب المسلمين الملتزمين أن يعوها ويبطلوها بقدر استطاعتهم ، هذا هو موقف الدعوة الذي يؤكده الأستاذ عمر التلمساني في حديث له مع ( مسلم ميديا ) الذي نشرته مجلة ( الكرسنت ) الإسلامية التي تصدر في كندا ( 16/12/1984 ) وقال فيه بالحرف الواحد : " لا أعرف أحداً من الإخوان المسلمين في العالم يهاجم إيران " .
فمن هم هؤلاء الذين يفعلونها ويزعمون أنهم ينتسبون للإخوان هل هم ….؟ وإلا فكيف يخالفون حقيقة واضحة يعلنها المرشد العام للإخوان المسلمين .
وبعد هذه المواقف الواضحة لعلماء وقادة الحركات الإسلامية نستمع إلى إجابة الإمام الخميني على سؤال يتعلق بأصول الثورة وجه له عند وصوله إلى باريس : "أن السبب الذي قاد المسلمين إلى سنة وشيعة يوماً ما لم يعد قائماً ..كلنا مسلمون ..هذه ثورة إسلامية ..نحن جميعاً أخوة في الإسلام " .
وفي كتاب ( الحركة الإسلامية والتحديث ) ينقل الأستاذ الغنوشي ص 21 عن الإمام قوله : " إننا نريد أن نحكم بالإسلام كما نزل على محمد r لا فرق بين السنة والشيعة لأن المذاهب لم تكن موجودة في عهد رسول الله r " .
وفي الملتقى الرابع عشر للفكر الإسلامي – الجزائر – قال السيد هادي خسروشاهي ممثل الإمام إلى المؤتمر : " الأعداء أيها الأخوة لا يفرقون بين سني وشيعي إنهم يريدون القضاء على الإسلام كفكرة وكأيديولوجية عالمية ولذا فإن أي دعوة أو عمل لتفريق الصفوف باسم السنة والشيعة تعني الوقوف إلى جانب الكفر وضد الإسلام وهي بالتالي – كما أفتى الإمام الخميني – حرام شرعاً وعلى المسلمين التصدي لها " .
وقبل أكثر من عشرين عاما وفي خطبة للإمام – جمادى الأول – 1384 هـ كان يعلن : " الأيدي القذرة التي تبث الفرقة بين الشيعي والسني في العالم الإسلامي لا هي من الشيعة ولا من السنة – إنها أيدي الاستعمار التي تريد أن تستولي على البلاد الإسلامية من أيدينا . والدول الاستعمارية ، الدول التي تريد نهب ثرواتنا بوسائل مختلفة وحيل متعددة هي التي توجد الفرقة باسم التشيع والتسنن " .
وبعد فإن تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة والممتد على مدى القرن الأخير لم يعرف إلا الإخاء والتعاون وروح التوحيد فلماذا تنتشر بيننا اليوم كتب الفتنة والانقسام بدءاً من كتاب الأكاذيب : " موقف الخميني من الشيعة والتشيع " ومروراً بكتاب ( السراب ) وحتى كتاب الأضاليل ( وجاء دور المجوس ) ....
اللهم إنا نحاول أن نبلغ !!! .. اللهم فاشهد .. اللهم فاشهد
أقول (صاحب المقالة):
نعم قد شهد الله على شهادة الرفض التي بلغتها وهي شهادة في أن الإخوان جهال ومعاندون في أصول الدين ولا يعرفون من أصول الدين إلا القوالب السياسية الجاهزة.
وكل من انضم معهم في هذه القوالب فهو منهم وإن كان رافضيا وإن كان نصرانيا.
********************
قال الشيخ إحسان إلهي ظهير - رحمه الله والذي قتله الروافض انتقاماً وظلماًعليهم من الله ما يستحقون :
ولقد بدأ الشيعة منذ قريب ينشرون كتباً ملفقة مزورة في بلاد الإسلام، يدعون فيها التقريب إلى أهل السنة، ولكن بتغيير صحيح يريدون بها تقريب السنة إليهم بترك عقائدهم ، ومعتقداتهم في الله ، وفي رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه الذين جاهدوا تحت رايته ، وأزواجه الطاهرات الآتي صاحبنه في معروف ، وفي الكتاب الذي أنزله الله عليه من اللوح المحفوظ ، نعم يريدون أن يترك المسلمون كل هذا ، ويعتنقوا ما نسجته أيدي اليهودية اللئيمة من الخرافات ، والترهات ، في الله ، بأنه يحصل له "البدا" وفي كتاب الله ، بأنه محرف ، ومغير فيه ، وفي رسول الله ، بأن علياً وأولاده أفضل منه ، وفي أصحابه حملة هذا الدين ، أنهم كانوا خونة ، مرتدين ، مع من فيهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأزواج النبي ، أمهات المؤمنين ، مع من فيهن الطيبة ، الطاهرة ، بشهادة من الله في كتابه ، بأنهن خن الله ورسوله ، وفي أئمة الدين ، من مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، والبخاري ، أنهم كانوا كفرة ملعونين - رضي الله عنهم ورحم عليهم أجمعين - نعم يريدون هذا ، وما الله بغافل عما يعملون.
فكل من عرف هذا وقام على وجههم ، ورد عليهم ، جعلوا يتصيحون عليه ويتنادون باسم الوحدة والاتحاد ، ويرددون قول الله عز وجل: { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } . [سورة الأنفال ، الآية46] –
[وقد كتب أحد علمائهم من إيران ، السيد لطف الله الصافي كتاباً عنونه بهذه الآية الكريمة نفاقاً وخداعاً عادة أسلافه بأنهم يتقنعون بمقنعة الزور لتغطية مقاصدهم الخبيثة ، فهو على شاكلتهم لأنك إذا قلبت الغلاف رأيت مقدمة بسيطة دعا فيها إلى الوحدة والاتحاد ، ولكن وبعد أوراق قليلة تفاجأ بكتاب آخر باسم "مع الخطيب في خطوطه العريضة" رد فيه على السيد محب الدين الخطيب رحمه الله رحمة واسعة ، فنافق في بداية الكتاب حسب المقرر لهم ، وقال: لا ينبغي أن يكتب مثل هذه الكتب والردود في عصر تهتك فيه حرمات الله في فلسطين ، وأحرق المسجد الأقصى المبارك . . . . فمن أجبرك على هذا أيها الصافي؟ . ثم وفي نفس هذا الكتاب يهجم على عبقرية اسلام ، والرجل الذي يعده علي رضي الله عنه – الإمام المعصوم عندهم – أصل العرب ، ونظامهم ، وقطبهم الذي به تدور الرحى – ويأتي ذكره مفصلاً في باب "الشيعة والكذب" فهل تظن أنك تستطيع خداع المسلمين بمثل تلك الكلمات ، الوحدة والاتحاد – أيها الصافي؟ . فليخب ظنك ورأيك...========الإخوان المسلمون و الثورة الإسلامية في إيران
الأحد, 01 أغسطس 2010 10:16 إرسال إلى صديق طباعة PDF
12345
أحداثٌ كثيرة وقعت في عالمنا العربي والإسلامي خلال القرن الماضي، ولكن الأبرز من بينها هما حدثان هامان كان لهما بالغ الأثر على مسيرة الحركة الإسلامية وتيارات فكرها السياسي في العالمين العربي والإسلامي، وهما: أولاً؛ تأسيس الإمام حسن البنَّا لحركة الإخوان المسلمين عام 1928، والثاني؛ هو انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني في إيران فبراير 1979.. ونظرًا لأهمية هذين الإمامين، سنحاول تحليل المواقف والاجتهادات التي انبثقت عن جوهر رؤيتهما، والتي أسهمت في تشكيل الفكر السياسي والحركي للأمتين العربية والإسلامية.. ذلك الفكر الذي استطاع أن يعبر عن نفسه على شكل دولة عصرية هي جمهورية إيران الإسلامية، وكذلك عن تنظيم إسلامي عالمي هو حركة الإخوان المسلمين، والتي نجحت أحزابها السياسية أن تفرض حضورها وفعاليتها داخل معظم الاتحادات والأطر النقابية والبرلمانية في غالبية البلاد العربية والإسلامية
12345
أحداثٌ كثيرة وقعت في عالمنا العربي والإسلامي خلال القرن الماضي، ولكن الأبرز من بينها هما حدثان هامان كان لهما بالغ الأثر على مسيرة الحركة الإسلامية وتيارات فكرها السياسي في العالمين العربي والإسلامي، وهما: أولاً؛ تأسيس الإمام حسن البنَّا لحركة الإخوان المسلمين عام 1928، والثاني؛ هو انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني في إيران فبراير 1979.. ونظرًا لأهمية هذين الإمامين، سنحاول تحليل المواقف والاجتهادات التي انبثقت عن جوهر رؤيتهما، والتي أسهمت في تشكيل الفكر السياسي والحركي للأمتين العربية والإسلامية.. ذلك الفكر الذي استطاع أن يعبر عن نفسه على شكل دولة عصرية هي جمهورية إيران الإسلامية، وكذلك عن تنظيم إسلامي عالمي هو حركة الإخوان المسلمين، والتي نجحت أحزابها السياسية أن تفرض حضورها وفعاليتها داخل معظم الاتحادات والأطر النقابية والبرلمانية في غالبية البلاد العربية والإسلامية





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق